المساء اليوم – أ. فلاح:
في تطور لافت للوضعية التنظيمية الكارثية التي يعيشها حزب “الأصالة والمعاصرة” بالشمال، أعلن الحزب، في بيان له مساء الجمعة، عن طرد رئيس جماعة تزروت، بإقليم العرائش، نهائيا من صفوفه.
وقال بيان للحزب، إن لجنة الأخلاقيات قررت طرد أحمد الوهابي، رئيس جماعة تزروت، نهائيا من صفوفه، وذلك بسبب تبعات ما جرى خلال زيارة وفد من الأقاليم الصحراوية لضريح مولاي عبد السلام بن مشيش مؤخرا.
وقال البيان “قررت اللجنة الجهوية للتحكيم والأخلاقيات التابعة لحزب الأصالة والمعاصرة، فصل رئيس جماعة تازروت أحمد الوهابي عن الحزب بشكل نهائي، بعدما اتهم بالتشكيك في وطنية وفد صحراوي خلال زيارته لضريح مولاي عبد السلام في العرائش”.
وأضاف البيان أنه “بناء على التقارير المحالة على اللجنة الجهوية للتحكيم والأخلاقيات، من طرف أجهزة الحزب الإقليمية، بشأن التصرفات والممارسات الصادرة عن السيد أحمد الوهابي رئيس جماعة تازروت بإقليم العرائش، وتأسيساً على قيم ومبادئ وأهداف حزب الأصالة والمعاصرة، وعلى ميثاق الأخلاقيات المصادق عليه في الدورة الثامنة والعشرون للمجلس الوطني للحزب. وتبعاً للتحريات التي قامت بها هذه اللجنة، فلقد ثبت أن المعني بالأمر، قد صدرت عنه أفعال وممارسات منافية لمبادئ وقيم وأهداف الحزب والميثاق أخلاقياته”.
وجاء هذا القرار بعدما ثبت أن الرئيس “البامي” وجه إهانات بالغة للوفد الصحراوي بضريح مولاي عبد السلام ووصف أعضاءه بخونة الوطن والانفصاليين وعملاء البوليساريو.
وحسب مصادر “المساء اليوم” فإن غضب الوهابي جاء بعدما كال أعضاء الوفد الصحراوي الكثير من المديح لعائلة بركة، المشرفة تاريخيا على شؤون الضريح.
واعتبر الوهابي الإشادة بالنقيب السابق للشرفاء العروسيين، عبد الهادي بركة، سبة في حق الرئيس البامي وتنقيصا من دوره في رعاية شؤون الضريح، وهو ما دفعه إلى “انفعال جنوني” وصدر منه رد فعل أهوج وغير مسبوق.
وتقوم وفود صحراوية بزيارات معتادة لضريح مولاي عبد السلام بن مشيش بسبب ارتباطات عرقية وصوفية بين قبائل العروسيين بالشمال وبين قبائل العروسيين بالصحراء المغربية، والذين يرتبطون بعلاقات عمومة ممتدة في بطن التاريخ.
وكان الوهابي يهدف إلى الهيمنة بشكل كامل على شؤون ضريح مولاي عبد السلام في أفق استغلال ذلك لأهداف انتخابية خلال الانتخابات المقبلة، خصوصا في ظل الفراغ الذي يعرفه الضريح وعدم انتخاب أو تعيين نقيب للضريح حتى الآن بعد رحيل عبد الهادي بركة.
وتأتي هذه المعضلة الجديدة في بيت حزب “الأصالة والمعاصرة” بالشمال في وقت متزامن مع صعوبات كبيرة يعيشها عمدة طنجة، المنتمي بدوره لحزب الأصالة والمعاصرة، والذي قد يكون بدوره محط قرار بالعزل في مقبل الأسابيع بسبب فضالح متتالية اقترفها خلال تسييره لشؤون الجماعة الحضرية لطنجة.

