fbpx
الرئيسيةتقارير وتحقيقات

اتهامات للاستخبارات الغربية بصنع واقع افتراضي في أوكرانيا لا علاقة له بالحقيقة

المساء اليوم – متابعة:

تنقسم المعطيات التي تتداولها وسائل الإعلام الأوكرانية والغربية إلى نوعين، معلومات خاطئة بغرض التضليل وأخرى كاذبة بغرض التلاعب بعواطف الرأي العام.

وفي تقريره الذي نشره موقع “المركز الروسي الإستراتيجي للثقافات”، يقول أرتيوم أغناتيف إن الأساليب الحديثة الموجهة للتلاعب بالرأي العام تعتمد على الدراما المزيفة، جنبًا إلى جنب مع الرسومات الحاسوبية والتقنيات الأخرى التي تهدف لصناعة “واقع بديل”.

ويوضح الكاتب أنه في هذا الصدد، تعتبر مراكز المعلومات والعمليات النفسية التابعة لقوات العمليات الخاصة الأوكرانية، إحدى الجهات المنظمة الرئيسية للحملات الإعلامية من هذا النوع المعادي لروسيا، مشيرًا إلى أنه عقب الاحتجاجات التي أطاحت بالنظام الموالي لروسيا في أوكرانيا عام 2014، سيطرت أجهزة المخابرات الغربية بشكل كامل على عمل القوات المسلحة الأوكرانية وغيرها من الأجهزة الأمنية.

ويبين أن مراكز المعلومات والعمليات النفسية انطلقت في تنفيذ توصيات الجهات الغربية؛ فقد لعب ضباط اللواء 77 التابعون لقوات العمليات الخاصة لبريطانيا العظمى دورا رئيسيا في ذلك عن طريق مشاركتهم في الحرب الإلكترونية والنفسية إثر وجودهم في أوكرانيا منذ عام 2018، مؤكدًا أن هذه الجهات تعمل على نشر معلومات مضللة حول تكبد القوات المسلحة الروسية خسائر وتحقيق القوات المسلحة الأوكرانية انتصارات، ونقل صورة مغايرة للواقع فيما يتعلق بتطور الأزمة الروسية الأوكرانية.

ويشير الكاتب إلى أنه في غضون أسبوع واحد من انطلاق العملية العسكرية في أوكرانيا، ارتكب النظام في كييف جملة من الخروقات اتهم بها الجيش الروسي، أهمها إطلاق سراح المجرمين وتمكينهم من الأسلحة، مما تسبب في خلق فوضى في شوارع المدن والترتيب لكارثة إنسانية، بالإضافة إلى إطلاق النار على مواطنين أجانب عند نقاط التفتيش والتهويل من خسائر الجانب الروسي، دون الإفصاح عن الخسائر المسجلة في صفوفه، واستهداف مواطنيه والأماكن السكنية عن طريق تنفيذ هجمات نسبت إلى الجيش الروسي.

دعاية لكسب التعاطف

ويفيد الكاتب بأن جميع المواد المنشورة التي تدين الجانب الروسي في الفترة الأخيرة أعدت من طرف المركز 72 الرئيسي للمعلومات والعمليات النفسية في كييف التابع للقوات المسلحة الأوكرانية.

ويقول أرتيوم أغناتيف إن عمل هذه الوحدة الخاصة يقوم على نشر الدعاية الأوكرانية حول العالم بغية كسب التعاطف، معطيًا المثال بالصورة التي تداولتها وسائل الإعلام الغربية، والتي تظهر تصوير أحد موظفي المركز 72 الرئيسي للمعلومات والعمليات النفسية لمواطنة يزعم أنها أصيبت خلال استهداف القوات المسلحة الروسية مهبط مطار مدينة تشوغويف، حيث لفتت ردود أفعال مستخدمي الإنترنت الانتباه إلى اللون غير الطبيعي للدم والضمادات النظيفة مقارنة بالإصابات التي يزعم أنها تلقتها.

وبحسب الكاتب، لم يقف الأمر عند هذا الحد؛ حيث استخدمت مشاهد تعود إلى حرب أذربيجان التي استمرت 44 يومًا واعتُمِدَت على أساس أنها التقطت من المناطق السكنية في أوكرانيا، كما عرض الصحفي الأوكراني دميتري غوردون على قناته على موقع التليغرام مشاهد تعود لطفل سوري التُقطت عام 2018 خلال الحرب في سوريا وزعم أنها لطفل أوكراني التقطت مؤخرًا في مدينة خاركيف.

كما تم ترويج فيديو للفتاة الفلسطينية عهد التميمي وهي تتحدى جنديا إسرائيليا على أساس انها فتاة اوكرانية، ونشرت الفيديو منابر إعلامية وازنة قبل أن يكشف المتابعون حقيقة الفيديو وتضطر هذه القنوات لسحبه، لكن بعد أن اقتنع بمضمون المزيف عشرات الملايين عبر العالم.

معلومات مضللة

ويتابع الكاتب استعراض ما اعتبره معلومات مضللة من الجانب الأوكراني، فيقول إن الموقع الإلكتروني للمديرية الرئيسية للاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية عرض قائمة بالطيارين البيلاروسيين الذين يُزعم أنهم قصفوا المدن الأوكرانية، فيما تضم القائمة طيارين لقيا حتفهما عام 2009 إثر عطب حل بنظام مقاتلة “سوخوي 27” التي كانوا على متنها، وهما ألكساندر مارفيتسكي وألكسندر زورافليفيتش.

ويلفت الكاتب إلى أنه عقب انطلاق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا؛ غادر مستشار زيلينسكي في الإستراتيجية السياسية نيكيتا بوتورايف إلى فيينا داعيا الأوكرانيين إلى “عدم التضحية بأنفسهم”، فيما يعاني ما بين 20 و30% من السكان في مختلف البلدان من اضطرابات نفسية ناجمة عن الإجهاد جراء تفشي جائحة فيروس كورونا، تلتها اضطرابات ناجمة عن التطورات الجيوسياسية، وفقًا لمصادر مختلفة، لكن تقوم مهمة نظام كييف والأطراف الناطقة باسمه على زيادة نسبة المصابين بالأمراض النفسية.

ويرى أغناتيف أن المختصين الغربيين ووكلاءهم الأوكرانيين يعتقدون أن حروب اليوم تقتضي التحول من استخدام القوة الساخنة، أي استخدام القوة العسكرية والاقتصادية للتأثير على سلوك أو مصالح الكيانات السياسية الأخرى، إلى القوة الناعمة، أي القدرة على الجذب والضم دون الإكراه أو استخدام القوة كوسيلة للإقناع.

وبحسب الكاتب، لا تقتصر سياسة التضليل المنتهجة في أوكرانيا على استخدام البرامج الحاسوبية فقط، بل على برمجة الوعي العام والسلوك من خلال توجيه الرأي العام، مختتمًا بالقول إن الفكرة الأساسية لسياسة الدعاية العدوانية المتبعة تركز على النطاق المرئي والتعليقات المصاحبة له دون الخوض في التفاصيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!