fbpx
الرئيسية

الأحداث تتسارع: أرتال عسكرية روسية تدخل أوكرانيا بعد اعتراف موسكو بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك

المساء اليوم – وكالات:

دخلت قافلات عسكرية روسية إلى منطقتي دونيتسك ولوغانسك (شرقي أوكرانيا)، بضع ساعات فقط بعد اعتراف موسكو بهما جمهوريتين منفصلتين عن أوكرانيا، فيما يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا علنيا طارئا لمناقشة القرار الروسي.

وأوضح الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب من وزارة الدفاع الاتفاق مع دونيتسك ولوغانسك على ما يسمح لروسيا بالدخول لضمان السلام فيهما، وذلك وفقا لمرسوم نشر في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء.

وعبرت أرتال عسكرية روسية الحدود باتجاه دونيتسك ولوغانسك، كما نقل عن وسائل إعلام روسية أن قافلتين عسكريتين توجهتا إلى المنطقتين.

كما كشف الكرملين أن بوتين طلب أيضا من وزارة الخارجية بدء التشاور مع “جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك” لإقامة علاقات دبلوماسية.

وتعهدت روسيا بضمان عمل المؤسسات المالية والبنكية بموجب اتفاقها مع دونيتسك ولوغانسك. كم أن التعاملات المالية ستكون بالروبل الروسي وفقا للاتفاقية الروسية معهما.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن اعتراف بلاده باستقلال المنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا، دونيتسك ولوغانسك، ووقع على مرسومين باعتراف روسيا بالجمهوريتين، طالبا من البرلمان الروسي الاعتراف الفوري بهذا القرار.

من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن اعتراف روسيا باستقلال دونيتسك ولوغانسك يعتبر انتهاكا لوحدة أراضي أوكرانيا.

كما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن هذا الاعتراف خرق للقانون الدولي وسيادة أوكرانيا، فيما توعد الاتحاد الأوروبي برد حازم على ما قامت به موسكو.

وكان بوتين عقد، أمس الاثنين، اجتماعا طارئا لمجلس الأمن القومي الروسي، بحث فيه آخر التطورات السياسية والعسكرية والإنسانية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، وكشف أن قرار الاعتراف بانفصال إقليمي لوغانسك ودونيتسك عن أوكرانيا سيتخذ الاثنين.

وقال الرئيس الروسي -في كلمته التي ألقاها أمام أعضاء المجلس- إن روسيا تواجه “تهديدا جديا وكبيرا جدا” على خلفية الأزمة الأوكرانية، معتبرا أن كييف ليست جاهزة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO).

وأفاد بوتين بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغه أن القيادة الأوكرانية جاهزة لتطبيق اتفاقيات مينسك.

من جانبه، أبدى رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين تأييده الاعتراف باستقلال إقليم دونباس، موضحا أن موسكو مستعدة اقتصاديا لمواجهة أي تصعيد.

كما قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إنه لا يرى طريقا آخر غير الاعتراف باستقلال دونباس، وهذا سيكون إشارة قوية لكل العالم.

وقال وزير الدفاع سيرغي شويغو إنه “يجب الاعتراف باستقلال دونيتسك ولوغانسك”، في حين قال وزير الداخلية فلاديمير ألكسندروفيتش كولوكولتسيف “أؤيد الاعتراف باستقلال دونيتسك ولوغانسك ضمن كامل حدودهما الإدارية قبل نزاع 2014”.

أما سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، فقد اعتبر أن “الطريق الوحيد لحماية دونباس هو الاعتراف باستقلاله عن أوكرانيا”.

وكان زعيما المنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا دعوا -الاثنين- الرئيس الروسي إلى الاعتراف باستقلالهما وإقامة “تعاون دفاعي” معهما.

وأطلق هذه الدعوة المنسقة -التي بثت عبر التلفزيون الروسي- زعيم “جمهورية دونيتسك الشعبية” دينيس بوشيلين وزعيم “جمهورية لوغانسك الشعبية” ليونيد باسيتشنيك.

وإذا اتخذت روسيا هذه الخطوة، فقد تمهد الطريق أمام موسكو لإرسال قوات عسكرية إلى كلتا المنطقتين، بذريعة أنها تتدخل بوصفها حليفا، لحمايتهما من أوكرانيا.

نفاد الوقت

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الغرب رفض مقترحات موسكو الأساسية، بما في ذلك ضمان عدم توسع الناتو شرقا، قائلا إنه “يتم تجاهل مطلبنا بشأن عدم تعزيز أمن دول على حساب دول أخرى”.

وكشف لافروف عن لقاء مرتقب مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في جنيف الخميس المقبل.

قمة تنتظر الحسم

من جهتها، أوضحت الرئاسة الفرنسية، الاثنين، أن عقد قمة بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين لبحث الأزمة الأوكرانية أمر ممكن، لكن يتعين على بوتين أن يتخذ قراره بشأن عقدها.

وأضاف الإليزيه أنه من الممكن التوجه نحو عقد قمة تجمع الأطراف المعنية بالأزمة الروسية الأوكرانية، وشدد على أن الوضع لا يزال خطرا جدا.

كما قالت باريس أيضا إن وزيري خارجية البلدين سيحضّران للقمة خلال اجتماعهما المقرر الخميس المقبل، على أن تعقب هذه القمة قمة موسعة تبحث قضايا الأمن والاستقرار الإستراتيجي في أوروبا.

وقد أكد البيت الأبيض قبول الرئيس جو بايدن عقد قمة مع بوتين ما لم يحدث غزو روسي لأوكرانيا.

سباق دبلوماسي

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن واشنطن ملتزمة بمتابعة المسار الدبلوماسي إلى أن يبدأ الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأضافت أنها مستعدة دوما للدبلوماسية، لكنها مستعدة أيضا لفرض عقوبات وخيمة وسريعة إذا اختارت روسيا الحرب.

وقال البيت الأبيض إنه يبدو أن روسيا تواصل الاستعدادات حاليا لشن هجوم واسع النطاق على أوكرانيا في وقت قريب جدا.

في المقابل، أفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأنه لا توجد أي خطط حاليا لعقد لقاء بين الرئيسين بوتين وبايدن.

ولم يستبعد بيسكوف، في الوقت نفسه، إجراء اتصالات بين الرئيسين في أي لحظة عند الضرورة، سواء عبر الهاتف أو عبر لقاء شخصي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا دعم بلاده لعقد قمة بين بايدن وبوتين.

أوروبيا، قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الاتحاد يؤيد مبادرة عقد محادثات بين واشنطن وموسكو بشأن أوكرانيا.

كما نقل عن متحدث باسم الحكومة الألمانية أن المستشار الألماني أولاف شولتز سيتحدث هاتفيا مع الرئيس الروسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!