fbpx
منوعات

الكلاب والقطط أولا.. ثم إجلاء الأفغان لو أمكن..!

المساء اليوم – متابعات:

قامت مؤسسة حماية الحيوانات في العاصمة الأفغانية بإجلاء ونقل الكلاب والقطط على متن طائرة روسية مستأجرة من كابل إلى كندا يوم الثلاثاء الماضي.

وكانت مؤسسة أميركية قامت بعد 4 أيام من انسحاب القوات الأميركية من مطار كابل الدولي بنقل 250 كلبا وقطا إلى الولايات المتحدة، في خطوة أثارت استياء كثير من المواطنين الذين كانوا ينتظرون دورهم على مدرج المطار للخروج من أفغانستان.

الأولوية للحيوان

وقوبل نقل هذا العدد من الحيوانات بالنقد والاستياء، واتهم العاملون الأفغان المؤسسات الأجنبية بالفساد وسوء التصرف في المساعدات التي حصلوا عليها لأجل حماية الحيوانات. ويقول العاملون إن الجمعية -التي كانوا يعملون فيها لم تقم بإجلائهم فحسب، بل أذلت عمدًا زملاءهم الأفغان من خلال إعطاء الأولوية للحيوانات وتركهم في ظروف أمنية ومعيشية سيئة في البلاد.

ويقول الطبيب البيطري كريم خان “إن قصة هذا الفساد بدأت في غشت 2021 عندما بدأت الجمعية بجمع المساعدات للحيوانات والعاملين في مراكز إيواء الكلاب والقطط”. وأضاف “كنا نتوقع أن تقوم الجمعية بإجلاء العاملين أولا ثم الحيوانات ولكن حدث العكس، وجمعت نحو 2-3 ملايين دولار لإجلاء الموظفين والحيوانات، وعندما حان موعد الإجلاء قالوا لنا لا يمكننا مساعدتكم وإن هذه الأموال مخصصة للحيوانات فقط، هنا تدرك ازدواجية الغرب في عملية الإجلاء، لقد فضلوا الحيوانات على البشر”.

أكبر عملية إجلاء بالتاريخ

وبعد دخول مسلحي طالبان العاصمة ومغادرة الرئيس أشرف غني، قامت الولايات المتحدة ودول أوروبية بأكبر عملية إجلاء بالتاريخ حيث أصدرت واشنطن والدول الأعضاء في الناتو عشرات الآلاف من التأشيرات الخاصة للأفغان الذين عملوا معهم. وعملية الإجلاء مستمرة حتى الآن.

وأثار نقل الكلاب والقطط قدرا كبيرا من الضجة بين الأفغان، حيث قامت مؤسسة كندية الثلاثاء الماضي بنقل 158 كلبا و146 قطا عبر طائرة روسية مستأجرة من كابل إلى كندا. وتقول طبيبة بيطرية بمؤسسة حماية الحيوان “صدمت عندما سمعت خبر نقل الكلاب والقطط التي كنا نهتم بها في الجمعية إلى كندا وبقينا نحن، لا أعرف كيف تبرر الحكومة الكندية هذا التصرف بأن تفضل الحيوان على الإنسان هذا يدل أن عقلية الغرب تفضل الحيوان على الإنسان”.

ويقول العاملون بمؤسسة حماية الحيوان في كابل إن مدير المؤسسة قطع وعودا بإجلاء الأفغان والحيوانات في رحلة واحدة، وأنشأ موقعا إلكترونيا لجمع التبرعات لنقل موظفيه والحيوانات إلى كندا، وتمكن من جمع ملايين الدولارات بهدف الإجلاء. ويقول الطبيب البيطري أحمد علي “کان من المقرر إجلاؤنا لكندا ولكن غير رأيه آخر لحظة، لقد أنفق الأموال في بناء ملجأ بسيط بكندا، وهكذا أهدرت المساعدات وقام بحظرنا على مواقع التواصل حتى لا نتمكن من التواصل معه”.

شراء أقفاص وفصل أطباء

وكان شراء الأقفاص لنقل الكلاب وتوظيف الأطباء البيطريين الأجانب سببا رئيسيا في هدر المساعدات التي حصلت عليها مؤسسة حماية الحيوان في كابل. تقول فاطمة، طبيبة بيطرية، “لقد اشتروا كل قفص بـ 3 آلاف دولار وفصلوا الأطباء البيطريين الأفغان، وعين بدلهم بيطريون بريطانيون مقابل رواتب باهظة، إضافة إلى تكلفة تنقلاتهم ومبيتهم، كل هذا كان على حساب الموظفين الأفغان. لقد كانت عملية فساد ممنهجة”.

ويتهم العاملون مؤسسة الحيوانات في كابل رئيس جمعية الرفق بالحيوان بانتهاك حقوق الإنسان، والتلاعب بمشاعر الأفغان الذين عملوا معه منذ 4 سنوات. ويقول الموظف بالمؤسسة فؤاد حيدري “بينما لا يوجد مكان يختبئ فيه زملاؤنا، كانوا يهتمون بالكلاب والقطط، وهذا معناه أن الإنسانية في خطر وهم يتشدقون بحقوق الإنسان ولا يحترمونه هذه ازدواجية محضة”.

ومؤسسة حماية الحيوان (Kabul Small animal Rescue) إحدى مؤسسات ثلاث لمعالجة الحيوانات وحمايتها بالعاصمة الأفغانية، تأسست عام 2019، ويعمل فيها 35 موظفا بدعم من مواطن أميركي، ويشرف على الجمعية 9 أطباء بيطريين لمعالجة الحيوانات الأليفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!