إدارة المياه والغابات تلزم الصمت.. والنهب مستمر لأراضيها بجماعة خميس أنجرة

المساء اليوم – الفحص أنجرة:

لا تزال عمليات نهب الأراضي السلالية أو التابعة لإدارة المياه والغابات مستمرة في إقليم الفحص أنجرة، وخصوصا في الدوائر التابعة لقيادة جماعة خميس أنجرة، أكبر دوائر الإقليم.

ومؤخرا تفجرت قضية قيام عون سلطة، بدرجة شيخ، بالاستيلاء على مساحات شاسعة بالمنطقة، وصلت إلى أكثر من 15 هكتارا، وتتضمن أراضي سلالية وأخرى تابعة للمياه والغابات.

ويوجد في قفص الاتهام شيخ مدشر جبل حجام، التابعة لقيادة أنجرة، والذي تم فتح تحقيق معه من طرف وزارة الداخلية وعمالة الفحص أنجرة.

كما تم تكليف قايد خميس أنجرة بإيفاد لجنة تحقيق إلى المنطقة، وتم اكتشاف ترامِ خطير على مساحات شاسعة تابعة لمدشر جبل حجام ومدشر لشقرش المجاور، بالإضافة إلى أراضي تابعة لجماعة ثلاثاء تغرامت.

وفي إطار التحقيق معه، أدلى شيخ جبل حجام بشهادة إدارية قال إنها سُلّمت له من طرف القايد السابق لقيادة خميس أنجرة، أي نفس القايد الذي تم عزله قبل بضعة أشهر بتهم خطيرة..!

وتقول مصادر مطلعة إن الشيخ المتهم بنهب الأراضي كان اليد اليمنى للقايد المعزول، ولا يُعرف إن كان استيلاؤه على هذه الأراضي بجرأة شخصية منه أم بتعاون مع جهات ما تساعده عبر تسليمه وثائق غير قانونية.

وبدا مثيرا أن شيخ جبل حجام حاول شخصنة الصراع من خلال اتهام مستشار جماعي قال إنه يحاول دفع مقدم جبل حجام ليصبح شيخ المدشر، واتهم المستشار الجماعي المذكور بتسلم أتاوة شهرية قدرها 4000 درهم من أحد المقالع بالمنطقة.

والمثير في هذا الموضوع أن إدارة المياه والغابات لا تزال ملتزمة الصمت في هذا الملف، وهو ما يثير شبهات كثيرة حول سلوكاتها، خصوصا وأنه تم نهب أراضي شاسعة من الأراضي التابعة لها في المنطقة من طرف شبكات مختصة و”بزناسة”، مثلما حدث مؤخرا في مدشر “العُقُال”، ومع ذلك فإن مسؤولي المياه والغابات لم يحركوا ساكنا.

ويثير سلوك إدارة المياه والغابات شكوكا قوية لدى المواطنين من احتمال وجود تواطؤ من داخل الإدارة مع ناهبي الأراضي، وهو موضوع ينبغي التحقيق فيه بجدية، خصوصا وأن الأراضي المنهوبة يتم تجريفها واجتثاث أشجارها من دون أن تقوم إدارة المياه والغابات بأي رد فعل..!

وما يثير المزيد من الحيرة هو أن إدارة المياه والغابات على المستوى المركزي، عادة ما تبادر إلى فتح تحقيقات عاجلة في حال انكشاف السطو على الأراضي التابعة لها في أي منطقة بالمغرب، لكنها لا تبالي عندما يتعلق الأمر بالسطو على أراضيها في منطقة خميس أنجرة، وفي الشمال عموما.

* الصور: عمليات حرق وتجريف للأراضي السلالية والمياه والغابات التي تم نهبها.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )