سلطات متغاضية: غابات طنجة مهددة بالفناء بسبب استنزاف غُبارها العضوي

المساء اليوم – طنجة:

 

تعيش غابات مدينة طنجة على إيقاع استنزاف مفرط لغبارها العضوي، بسبب المتاجرة فيها من طرف المئات من باعة النباتات والغبار.

 

وتعرف غابات مثل مديونة والرميلات والرهراه والسلوقية ودونابو وغيرها استنزافا كبيرا للغبار العضوي، الذي تنتجه هذه الغابات بنفسها على مراحل زمنية طويلة من خلال تخمر الأوراق وبقايا الأشجار والحشرات، ويشكل العامل الأساسي لتطور هذه الغابات، أو على الأقل بقائها على قيد الحياة.

 

وخلال السنوات الأخيرة ازدهرت تجارة طفيلية خطيرة تتمثل في اجتثاث أطنان من هذا الغبار الغابوي يوميا وعرضه للبيع، سواء على حواف الطرقات، أو لأصحاب الفيلات والضيعات بمختلف أشكالها، بالنظر إلى الغنى العضوي الكبير لهذا الغبار.

 

ويجني تجار الغبار الغابوي أرباحا كبيرة من وراء هذه التجارة غير الشرعية، وهم بطبيعة الحال معفيين من الضرائب، اللهم “المُكوس” التي يؤدونها لهذا أو ذاك خارج القانون.

 

وفي حال استمرار هذا الاستنزاف فإن غابات طنجة ستعاني من خطر حقيقي يهدد وجودها في الأصل، على اعتبار أنه لا يتم تغذيتها بغبار خارجي، وتعيش فقط بفضل الغبار الذي تنتجه بنفسها.

 

ولا يعرف سر تغاضي سلطات طنجة عن هذا الواقع الكارثي، وهو واقع ينضاف إلى المحاولات المستمرة لاجتثاث الغابات وزحف العقار واستئساد لوبيات تدمير البيئة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )