المساء اليوم - متابعات: وصلت العلاقة بين رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والملك فيليبي السادس إلى مرحلة حرجة، حيث تشير التقارير إلى أن العلاقة بينهما "منقطعة". ووفقًا لمصادر مطلعة على تفاصيل العلاقة بين القصر الرئاسي "مونكلوا" والقصر الملكي "زارزويلا"، فإن سبب هذا التوتر يعود إلى عدة عوامل، أبرزها حادثة في بايبورتا خلال الفيضان المدمر في فالنسيا، حيث فقد أكثر من 200 شخص حياتهم. وتسببت حادثة بايبورتا في آثار سلبية قوية على العلاقة بين سانشيز والملك، حين قام هذا الأخير بزيارة غير متوقعة لمناطق الفيضانات وتعرض لهجوم قوي من طرف المتضررين، وهو ما كاد يضر بسلامته الشخصية. كما أن هناك عددا من الأحداث التي تسببت في تردي العلاقة بين رئيس الحكومة والملك، من بينها الاختلاف في التعامل مع الأزمات، مثل حرائق الغابات، حيث فضل الملك فيليبي السادس والملكة لتيثيا الاقتراب من المتضررين، بينما فرض سانشيز إجراءات أمنية مشددة لمنع الاحتكاك المباشر. كما أن هناك سوء علاقة مزمن بين وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، ورئيس الديوان الملكي، كاميلو فيلارينو، مما أدى إلى غياب وفد إسباني عن حفل افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس. وحسب مراقبين فإن هذا الوضع زاد بشكل كبير من تدهور الثقة في المؤسسات الحكومية الإسبانية، ورفع منسوب الجدل السياسي والاستقطاب في إسبانيا، بالإضافة إلى تأثيرات سلبية على إدارة الأزمات والتعاون بين الحكومة المركزية والمناطق الجهوية. وبحسب مصادر إعلامية إسبانية فإن كل طرف من الجانبين يرى نفسه على حق، في الوقت الذي ترى فيه مصادر حكومية أن الملك يتصرف بنوع من العناد تجاه الحكومة.