المساء اليوم - الصويرة: انطلقت مساء أمس الخميس بالصويرة، فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان “جذور”، بأمسية موسيقية ممتعة استهوت جمهورا واسعا وشغوفا. وتسعى هذه التظاهرة، المنظمة من قبل جمعية جذور للفن والثقافة، إلى تسليط الضوء على المساهمات الفنية والثقافية القيمة للطرق الصوفية، وكذا دورها في صيانة موسيقى الحال وموسيقى العالم. وتابع الجمهور من عشاق الموسيقى، وفنانون، وشخصيات مختلفة، داخل الفضاء السوسيو- ثقافي “دار الصويري”، عروضا موسيقية جمعت بين التقاليد والحداثة، وعكست من جديد ارتباط مدينة الرياح بإرثها الفني الغني. كما تابع الحضور على موعد مع وصلات في فن السماع الصوفي من أداء مجموعة موكادور للسماع الصوفي للزاوية “الغازية”، برئاسة الفنان أحمد عبد الحق الكعب. وتواصلت الأمسية بلوحات فنية تراثية في الفن الكناوي من أداء الفنان الصويري عبد السلام بن عدي وضيوف من الطائفة الكناوية لزاوية “سيدنا بلال” . وقال مسؤول في اللجنة التنظيمية إن “هذه التظاهرة تسعى إلى تعبئة كافة إمكانات مدينة الرياح من أجل خلق فضاء للقاء والتبادل والحوار حول الأهمية السوسيو- ثقافية للطرق الصوفية وموسيقى الحال، وذلك في إطار مسار إبداعي وتضامني شامل”. وأضاف أن اختيار موضوع هذه الدورة يكرس عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، التي تعززت بقرار التنظيم المشترك لكأس العالم 2030. وتقدم هذه الدورة المنظمة على مدى يومين حول موضوع “الصويرة والدول الإيبيرية : تاريخ متجذر ومستقبل واعد”، برمجة غنية ومتنوعة، تشمل ندوة دولية حول موضوع “الصويرة موكادور في الكتابات الإسبانية والبرتغالية والمغربية من القرن 16 إلى القرن 20″، وحفل تكريم شخصيات أدبية رفيعة المستوى، وحفلات في فن كناوة وأمسيات في فن السماع الصوفي.