المساء اليوم: أُعلن مساء اليوم الأربعاء في إسبانيا عن وفاة الكولونيل أنطونيو تيخيرو، الذي قاد انقلاب عام 1981 بإسبانيا، عن عمر يناهز 93 عاما في منزله بمدينة فالنسيا. وكان آخر ظهور علني للكولونيل سنة 2019، خلال حضوره مراسيم استخراج رفات فرانكو، وظل يعيش حياة تحت السرية، رفقة أبنائه الستة. الكولونيل أنطونيو تيخيرو كان قد اقتحم مبنى البرلمان خلال جلسة التصويت لتنصيب ليوبولدو كالفو-سوتيلو رئيسا للحكومة، معلنا عبارته الشهيرة “الجميع يقف مكانه!”، ليتزعم حينها الانقلاب العسكري الفاشل في إسبانيا عام 1981، حيث قام باحتجاز 350 نائبا لأكثر من 17 ساعة داخل مقر مجلس النواب. واقتحم تيخيرو قاعة البرلمان في الساعة 18:23 برفقة أكثر من 250 من الحرس المدني المسلح، وأمر الحاضرين بالانبطاح على الأرض. “على الأرض!” صرخ تيخيرو من على منصة مجلس النواب، حيث أطلق عدة طلقات نارية على السقف، وظل البرلمان الإسباني يحتفظ بالثقوب السوداء التي تسبب فيها رصاص مسدس تيخيرو، كرمز للتضحيات التي قدمتها الديمقراطية في إسبانيا. وقتها انبطح جميع النواب باستثناء ثلاثة: أدولفو سواريز، ونائبه مانويل غوتييريز ميلادو، وزعيم الحزب الشيوعي الإسباني سانتياغو كاريو. الانقلاب، الذي حظي بدعم قيادات عسكرية معارضة لتطبيق نظام الحكم الذاتي باسبانيا، ومنح الترخيص للحزب الشيوعي الإسباني، وبعض الإصلاحات في الجيش، تم تنظيمه من قبل أنطونيو تيخيرو نفسه، الذي كان حينها نائب رئيس أركان الجيش، ألفونسو أرمادا والقبطان العام خايمي ميلانز دي بوش، الذي أعلن حالة الطوارئ في بلنسية وأخرج الدبابات إلى شوارعها. ولعب الملك خوان كارلوس دورا محوريا في إفشال الانقلاب العسكري، ووضع إسبانيا على سكة الديمقراطية، وكان الانقلاب بمثابة هدية منحت المشروعية للمؤسسة الملكية في إسبانيا في ذروة الانتقال الديمقراطي بالبلاد.