المساء – وكالات:
سلّمت كتائب القسام اليوم السبت 4 مجندات أسيرات إسرائيليات للصليب الأحمر الدولي بمدينة غزة في إطار عملية تبادل الدفعة الثانية من الأسرى ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تتواصل الاستعدادات لإطلاق 200 أسير فلسطيني.
وتمت عملية التسليم في ميدان فلسطين وسط غزة وسط انتشار عدد كبير من مقاتلي كتائب القسام وسرايا القدس.
وظهرت المجندات بالزي العسكري وبصحة جيدة إلى جانب عناصر من المقاومة على منصة أقيمت في الميدان، وشهدت توقيع اتفاق للتسليم بين ممثل للقسام وآخر من الصليب الأحمر.
وأكد الجيش الإسرائيلي تسلم المجندات ووصولهن إلى إسرائيل برفقة قوات من النخبة في الجيش والشاباك. وتم نقل المجندات من غزة على متن 4 مركبات للصليب الأحمر، بينما احتشد آلاف الفلسطينيين في ميدان فلسطين لحضور عملية التسليم.
والمجندات الأربع هن كارينا أرئيف، ودانييل غلبوع، ونعمة ليفي، وليري إلباغ، بحسب القائمة التي نشرتها كتائب القسام أمس الجمعة.
وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن كبار المسؤولين الأمنيين وهم رئيس الأركان ورئيسا الشاباك والموساد أشرفوا على عملية تسلم المجندات.
ونقلت القناة عن الصليب الأحمر أن الحالة العامة للمجندات المفرج عنهن جيدة.
كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن عائلات الأسيرات الأربع توجهت إلى منطقة رعيم في غلاف غزة استعدادا للقائهن.
وبعيد انتهاء التسليم، قال ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته ملتزمة بإعادة جميع “المختطفين”.
وأمس الجمعة، أعلن أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن أسماء 4 مجندات إسرائيليات سيتم الإفراج عنهن ضمن هذه الدفعة.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه تسلم من الوسطاء قائمة المجندات.
وفي المقابل، بدأت الاستعدادات في السجون الإسرائيلية للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المشمولين في الدفعة الثانية.
وأظهرت صور مركبات أمام سجن عوفر بالضفة الغربية، بينما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الاستعدادات جارية لإطلاق سراح سجناء فلسطينيين من سجن كتسعوت في النقب، حيث إن 70 أسيرا فلسطينيا من ذوي المؤبدات سيتم إبعادهم خارج فلسطين.
وضم موكب الصليب الأحمر حافلة تتسع لـ25 شخصا، يُفترض أنها ستعيد أسرى فلسطينيين إلى قطاع غزة.
من جهتها، قالت مصلحة السجون الإسرائيلية إن بعض الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم سيُعاد إلى قطاع غزة، والبعض الآخر إلى الضفة الغربية المحتلة.
وكانت الدفعة الأولى من عمليات التبادل، التي جرت بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار في غزة، شملت 3 أسيرات إسرائيليات و90 أسيرا فلسطينيا.
والأسرى الفلسطينيون المفرج عنهم في هذه المرحلة هم 69 امرأة و21 طفلا، من بينهم 76 من الضفة الغربية و14 من القدس الشرقية.
ومن المقرر أن تستمر المرحلة الأولى من الاتفاق -المكون من 3 مراحل- 42 يوما يتم خلالها تبادل 33 أسيرا إسرائيليا مقابل 1900 أسير فلسطيني.
في الأثناء، أعلنت وزارة الداخلية في غزة اكتمال استعداداتها لتسهيل عودة النازحين من جنوب القطاع إلى محافظتي غزة والشمال.
كما قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن الأجهزة الحكومية تواصل انتشارها وفق خطط معدة في إطار تطبيق قرار وقف إطلاق النار.
وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار، يفترض أن يفضي تنفيذ عملية تبادل الدفعة الثانية من الأسرى من الجانبين إلى انسحاب جزئي لقوات الاحتلال الإسرائيلي وعودة النازحين إلى مناطق شمال غزة، مع حرية تنقل السكان بين شمال القطاع وجنوبه.
ووفق بنود الاتفاق أيضا، يفترض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غرب محور نتساريم (وسط القطاع)، أي من شارع الرشيد الساحلي إلى شرق شارع صلاح الدين (شرق المحور)، فور تسليم الأسرى.
وكانت تقارير أفادت، أمس الجمعة، بأن قوات الاحتلال بدأت بالفعل تفكيك مواقع لها غرب نتساريم.
وسيسمح للفلسطينيين بحرية التنقل بين شمال القطاع وجنوبه بعد الانتهاء من الانسحاب الكامل من المنطقة، وفق ما أكده مصدر بحركة حماس.
وتتوقع مصادر في حركة حماس أن يتحرك النازحون بكثافة تجاه شمال غزة غدا الأحد.
وقال مصدر في حماس إن تنقل السكان عبر شارع الرشيد سيكون للأفراد وبالاتجاهين منذ اليوم السبت، لكن عبر صلاح الدين سيكون باتجاه واحد من الجنوب للشمال للمركبات فقط.
وبحسب الترتيبات المتفق عليها، لن يتم تفتيش السكان العائدين إلى شمال غزة، والمركبات ستخضع للتفتيش، وقال مصدر بحماس إن ذلك سيتم بواسطة لجنة مصرية قطرية.
كما يفترض أن يفضي تنفيذ عملية التبادل الثانية إلى تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود عبر شارع الرشيد، وتصل المساعدات إلى قطاع غزة عبر 3 منافذ هي كرم أبو سالم وإيريز (بيت حانون) وزيكيم.

