المساء اليوم:
أعلن مجلس المستشارين أنه سيعقد يوم الإثنين جلسة عامة تشريعية تخصص للدراسة والتصويت على مشروع قانون تنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.
وأوضح بيان للمجلس أن هذه الجلسة ستنطلق على الساعة الثانية عشرة زوالا، مهيبا بالمستشارين البرلمانيين الحضور في الموعد المُشار إليه آنفا.
وكانت عدد من النقابات والهيئات قد أعلنت رفضها للنسخة الأخيرة من مشروع القانون، التي أتت بعد سنوات طويلة من النقاش، وذلك من خلال جُملة احتجاجات في الشارع، إذ تراه “تكبيلا” لممارسة الحق في الإضراب المكفول دستوريا.
وسعت النقابات والهيئات، طويلا، إلى الضغط على الحكومة التي يترأسها عزيز أخنوش، من أجل إقرار قانون يصفونه بـ”العادل” ليصب في مصلحة جميع الأطراف.
ومن بين المواد التي يطالب المحتجون بتعديلها، هي المادة الخامسة التي تنص على أن: “كل دعوة إلى الإضراب خلافا لأحكام هذا القانون التنظيمي تعد باطلة، كما يعتبر أن أي إضراب لأهداف سياسية ممنوعا”.
في المقابل، وافقت الحكومة على تعديلات البرلمانيين بشأن التراجع عن منع “أي إضراب لأهداف سياسية”؛ كما صادق المجلس على حذف “العقوبات الجنائية والسجنية” في حق الداعين للإضراب، بعد أن تضمنها مشروع القانون.
وتجدر الإشارة إلى أن الفصل 29 من الدستور المغربي، ينصّ على أن: “حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وتأسيس الجمعيات، والانتماء النقابي والسياسي، مضمونة”.
وتم سنّ الحق في ممارسة الإضراب، في المغرب، منذ دستور 1962 حتى دستور 2011، فيما أحالته كافة الدساتير المتعاقبة على قانون تنظيمي يحدد شروط وإجراءات وكيفيات ممارسة هذا الحق، غير أن الأمر ظلّ مؤجلا، إلى حين إعداد مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.
هذا القانون نفسه، تمّ عرضه على المجلس الحكومي بتاريخ 28 يوليوز 2016، فيما اعتُمد في المجلس الوزاري عقب ذلك بشهرين، أي خلال نهاية فترة الحكومة التي ترأسّها آنذاك، عبد الإله بنكيران.

