المساء اليوم:
بعد تشكيكه في طريقة مقتل ثلاثة جزائريين كانوا على متن شاحنتين داخل الجدار العازل بالصحراء المغربية، أقال الجيش الجزائري الجنرال محمد قايدي، الشهير باسم “المنجل”. وكان “المنجل” صرح بشكل علني وأمام كبار مسؤولي الجيش بمعارضته لشنقريحة في طريقة إدارته لهذه الأزمة مع المغرب، وطبيعة “الرد”.
وقال موقع “Algérie Part Plus” الناطق بالفرنسية، إن إعفاء الجنرال الجزائري محمد قايدي “المنجل” تم مباشرة بعد اجتماع عاصف حول قضية مقتل الجزائريين الثلاثة. وأضاف الموقع أن الاجتماع العواصف جرى داخل مقر القيادة العامة للجيش، وكان”الجنرال المنجل” قد شكك في الرواية الرسمية التي روجت لها الرئاسة الجزائرية، ما انتهى بعزله من مهامه.
ووفق المعطيات التي نشرها الموقع الجزائري فإن قايدي كان أحد الموجودين في الاجتماع الذي جرى في الجزائر العاصمة برئاسة شنقريحة، والذي كان طويلا واستمر إلى غاية الحادية عشرة ليلا. وخلال الاجتماع أصر “المنجل” على معرفة حيثيات ما جرى، لدرجة أنه صرح بشكل علني وأمام كبار مسؤولي الجيش بمعارضته لرئيس الأركان في طريقة إدارته لهذه الأزمة.
ووفق المصادر نفسها فإن قايدي طرح في الاجتماع أسئلة حول الظروف التي توفي فيها الضحايا وكيفية وصولهم إلى المنطقة العازلة في الصحراء. ووفق الجنرال قايدي، فإنه لم يتم إبلاغ أي جهة عسكرية داخل منطقة “خطيرة” تبعد بـ35 كيلومترا فقط عن الجدار الأمني الذي ينتشر على طوله الجيش المغربي، الأمر الذي دفع الجنرال المذكور إلى محاولة إقناع قادة الجيش بـجراء تحقيق شامل لمعرفة حقيقة ما جرى، قبل أن ينتهي الأمر بإسقاطه هو من منصبه.
ووفق مصادر مطلعة على كواليس الجيش الجزائري، فإن “إعفاء قايدي يمثل أخطر مظاهر صراع الأجنحة داخل الجيش الجزائري، المتفاقم منذ تدخل القوات المسلحة المغربية ميدانيا في الكركرات يوم 13 نوفمبر 2020، وفرضها تغييرات استراتيجية على الجدار الرملي.

