المساء اليوم – متابعات
كشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، عن معطيات مثيرة للقلق بخصوص المعاملات التجارية والمالية المنجزة عبر الشيكات في المغرب، والتي تحولت، حسب قوله، إلى أحد أبرز أسباب المتابعات القضائية في السنوات الأخيرة.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي تلت اجتماع المجلس الحكومي المنعقد امس الخميس 9 أكتوبر، أن عدد المعاملات بالشيك خلال سنة 2024 بلغ 30 مليون معاملة، بقيمة مالية تفوق 1300 مليار درهم، وفقا لبيانات بنك المغرب. غير أن أزيد من 972 ألف شيك واجهت مشاكل تتعلق بانعدام أو عدم كفاية الرصيد.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الفترة الممتدة من 2022 إلى نهاية يونيو 2025 عرفت تسجيل ما يفوق 180 ألف شكاية تتعلق بالشيكات، تمّت على إثرها متابعة حوالي 77 ألف شخص، من بينهم نحو 60 ألفا يقبعون في السجن.
وأشار بايتاس إلى أن هذه الأرقام “المهولة” تؤكد وجود خلل بنيوي في التعامل بالشيك كوسيلة أداء، يستدعي إصلاحا عميقا من خلال مراجعة السياسة الجنائية وتحيين الإطار القانوني المنظم له.
وفي هذا السياق أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة عن مصادقة المجلس الحكومي على مشروع قانون جديد وصفه بـ“المهم جدا”، يهدف إلى إعادة الثقة في الشيك، وضمان مصداقيته القانونية والمالية، مع تقليص الضغط الكبير على المحاكم الناتج عن القضايا المرتبطة بالشيكات بدون رصيد.

