المساء اليوم:
كشفت السلطات البريطانية، اليوم الثلاثاء هوية منفّذ الهجوم الذي وقع أمام مستشفى في ليفربول بشمال إنكلترا يوم الأحد، ونشرت أول صورة له، ويتعلق الأمر بعماد جميل السويلمين، ويبلغ 32 سنة، سوري من أم عراقية.
وحسب المعلومات التي كشفت عنها الشرطة البريطانية فإن السويلمين “وصل من العراق لاجئا قبل سنوات إلى بريطانيا، حيث تحول قبل 4 أعوام إلى المسيحية في الكاتدرائية التي أراد مهاجمتها بمن كان فيها، وأنه كان من عشاق سباقات السيارات، وغيّر اسمه الأول إلى Enzo تكريما لمؤسس شركة (فيراري) إنزو فيراري، في محاولة ليبدو اسمه غربيا في طلب اللجوء الذي تقدم به من سلطات الهجرة”.
وبثت وسائل إعلام محلية، مقطع فيديو من كاميرا للمراقبة العامة، رصد لحظة انفجار السيارة خارج “مستشفى ليفربول للنساء” في حادث اعتبرته شرطة مكافحة الإرهاب بالمملكة المتحدة إرهابيا بامتياز. وأمضى السويلمين، سنوات عدة من عمره في مدينة ليفربول، وانضم إلى أعضاء في شبكة من الكنائس تساعد طالبي اللجوء، وبعد 8 أشهر من العيش بوسطهم، تغيّر فجأة وقرر تفجير الكاتدرائية، بعد أن علم أن 1200 من العسكريين والمحاربين القدامى وعائلات القتلى سيتجمعون فيها للوقوف دقيقة صمت الساعة 11 صباح الأحد، إلا أن انفجار السيارة أدى إلى مقتله وهروب سائقها الذي نجا بأعجوبة، ونراه في الفيديو يسرع بالفرار.
السلطات الأمنية البريطانية أوضحت أن السويلمين صنع العبوة المتفجرة في منزله، وأنه طلب من سائق التاكسي في البداية نقله إلى الكاتدرائية، “لكن حركة المرور وإغلاق الطرق منعه من الوصول إليها، وفي لحظة ما شعر سائق التاكسي أن الراكب بسيارته ينوي شرا ما، فأغلق أبوابها وحبسه فيها، ثم مضى به إلى باحة المستشفى، وما أن أوقفها، حتى فجرها الانتحاري السوري، فقضى بها وحده”.
ولم تستبعد المصادر الأمنية أن يكون السويلمين قد تأثر بهجمات (تنظيم الدولة- ولاية خراسان) في أفغانستان على قسم الولادة في مستشفى داشتي بارتشي بالعاصمة كابول، في ماي العام الماضي، والذي أدى لمقتل 24 شخصا بمن فيهم 16 أمّاً وطفلين.
وقام السويلمين بصناعة قنبلة “تي إي تي بي” في شقة استأجرها قبل فترة، ويُعتبر هذا النوع من القنبلة بـ”الخطير” وتسمى بـ”أم الشيطان” لأنها تنفجر أحيانا بطريقة مفاجئة واستخدمت في هجمات باريس 2015 وهجوم مانشستر عام 2017، وكذا في هجوم فاشل على محطة بارسون غرين في لندن بنفس العام.
ولم تتأكد السلطات الأمنية إن كان المستشفى هو الهدف للتفجير، فيما أكدت وكالة الأمن الداخلي “أم أي فايف” أن السويلمين لم يكن على رادارها، وربما قضى أسابيع وهو يحضر للقنبلة، بعدما استأجر شقة في منطقة سيفتون بارك في ليفربول.

