المساء اليوم – متابعات
حذرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب ناقوس الخطر مما وصفتها بـ”الاختلالات الخطيرة التي يعيشها قطاع تربية دجاج اللحم، محذرة من استمرار هيمنة عدد محدود من الشركات الكبرى المنتجة للأعلاف والكتاكيت على مفاصل السوق، في وضع يهدد آلاف المربين الصغار بالإفلاس ويقوض مبدأ المنافسة الحرة”.
ونبهت الجمعية في بلاغ لها إلى أن “قطاعا يعد من بين الأعمدة الأساسية للأمن الغذائي الوطني يشهد، منذ تنزيل أولى تعاقدات مخطط المغرب الأخضر، تفاوتات متزايدة بين الفاعلين، حيث راكمت فئة قليلة أرباحا كبيرة، مقابل تكبد الغالبية الساحقة من المربين خسائر متتالية دفعت بعدد منهم إلى التوقف النهائي عن النشاط”.
وسجلت أن من بين أبرز مظاهر هذا الاختلال “الارتفاع غير المبرر في أسعار الأعلاف المركبة، رغم تراجع أسعار المواد الأولية في الأسواق الدولية، مع تسجيل تدهور في الجودة، وهو ما فاقم كلفة الإنتاج وأضعف هامش الربح لدى المربين الصغار، الذين وجدوا أنفسهم أمام معادلة اقتصادية مختلة”.
ولم تخف الجمعية قلقها من “استفادة شركات الأعلاف والكتاكيت من دعم عمومي، خاصة تلك المنضوية تحت لواء الفدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، دون أن ينعكس ذلك إيجابا على وضعية المربين أو على استقرار أسعار السوق”
وقالت الجمعية إن “هذا الوضع يعمق الإحساس بالغبن داخل القطاع”.
وحملت الجمعية الجهات الوصية مسؤولية تفاقم الأزمة، في ظل ما وصفته بـ”غياب المراقبة الصارمة والتدخل الفعلي للحد من الممارسات الاحتكارية، الأمر الذي أتاح لعدد محدود من الفاعلين التحكم في السوق وفرض شروط غير متكافئة، سواء على المربين أو على المستهلك النهائي”.
وتابعت أنه “في الوقت الذي تحقق فيه هذه الشركات أرباحا الخيالية، يعيش مربو دجاج اللحم الصغار، أوضاعا اجتماعية واقتصادية هشة، تتسم بعدم الاستقرار وغياب أي رؤية واضحة تضمن استدامة نشاطهم”.
وطالبت الجمعية بتدخل حكومي عاجل لإعادة تنظيم القطاع على أسس عادلة وديمقراطية، تضمن إنصاف المربين الصغار، وتعزيز الشفافية داخل السوق، ووضع آليات حازمة لضبط الأسعار ومحاربة الاحتكار، بما يكفل منافسة حرة ونزيهة بين مختلف المتدخلين.
وبعد أن دعت مربي دجاج اللحم إلى رصّ الصفوف وتوحيد الجهود دفاعا عن حقوقهم المشروعة، ناشدت الرأي العام الوطني والسلطات المعنية التدخل الفوري لإنقاذ قطاع حيوي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وللأمن الغذائي بالمملكة.

