المساء اليوم – متابعات:
من أصل 72 ألف مهاجر وصلوا إلى سبتة في عملية الاقتحام الكبير، عاد 70 ألفا إلى المغرب، بحسب الأرقام الرسمية الإسبانية.
لكنّ المتبقين منهم وبينهم مئات الأطفال غير المصحوبين بذويهم، يعانون من نقص في الغذاء والمياه والمأوى ومرافق الصرف الصحي، وفق مصادر إسبانية.
وفي هذا السياق، قالت وزيرة الشباب الإسبانية سيرا ريغو، الجمعة، إن الحكومة تأمل البدء في نقل بعض المهاجرين القُصّر من مراكز استقبال مكتظة في مدينة سبتة إلى البر الرئيسي في غضون أسابيع، لتخفيف حدة أزمة هجرة في هذه المدينة، عقب موجة التدفق الأخيرة.
وأضافت أن 1342 قاصرا سُجلوا حتى الآن، وسيُستقدم المزيد من الموظفين من البر الرئيسي للمساعدة في هذه الجهود.
واعترفت ريغو بوجود “مشاهد مؤلمة” لأطفال يفترشون الأرض وينامون في الشوارع في سبتة، وقالت إن مدرستين فُتحتا لتوسيع المساحة المتاحة، وإن مواقع أخرى تُقيّم لاستكشاف ما إذا كانت تصلح كمراكز استقبال محتملة.
وقالت وزيرة الشباب الإسبانية للصحفيين خلال زيارة لسبتة: “أعتقد أن الأمر سيستغرق بضعة أسابيع قبل أن يبدأ بالفعل نقل القُصّر واستقبالهم في البر الرئيسي”.
وبيّنت: “نعطي الأولوية للفتيات، وللفتيان والفتيات الذين تقل أعمارهم عن 13 عاما”، واصفة الوضع في سبتة بأنه لا يزال يشكل تحديا لكنه “يعود تدريجيا للوضع الطبيعي”.
وفيما يتعلق بإعلان المغرب استعداده للتعاون مع إسبانيا وشركاء أوروبيين آخرين بشأن عودة القُصّر دون ذويهم، قالت ريغو إن إسبانيا ستنظر في هذا العرض على أساس كل حالة على حدة.
لكنّ وكالة “إفي” الإسبانية نقلت عن مصدر دبلوماسي مغربي قوله إن الإدارة الإسبانية وعقبات قضائية تعقّد مسألة إعادة الأطفال.
واعترضت أحزاب من المعارضة تنتمي إلى اليمين المتطرف على عمليات النقل للبر الرئيسي في إسبانيا، حيث تتولى سلطات كل إقليم إدارة مسألة استقبال المهاجرين.
من جانبه، صرح خوان خيسوس فيفاس، حاكم سبتة، بأن المنشآت المحلية المتواضعة يمكنها استيعاب ما يصل إلى 90 طفلا، لكنها مكتظة حاليا بنحو 1100 من القصر غير مصحوبين بذويهم ممن وصلوا قبل موجة التدفق الحدودي الأخيرة.
ويعيش عدد من هؤلاء القاصرين في ظروف صعبة، إذ يقيم بعضهم في أماكن إيواء مؤقتة داخل مستودعات، بينما ينام آخرون في الشوارع أو يتنقلون بين الحدائق والشواطئ، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات تحديد هوياتهم والبحث عن أماكن مناسبة لاستقبالهم.

