المساء اليوم – م. قنبوعي:
يبدو أن قصة حب القصيرة الأمد بين حكيم زياش والوداد الرياضي بدأت تتحول إلى مسلسل أزمات قد لا ينتهي، بعدما انفجر خلاف حاد بين النجم المغربي والطاقم الطبي للفريق الأحمر حول طريقة المتابعة والتأهيل.
وحسب معطيات خاصة، فإن زياش يصر على بروتوكول علاجي خاص يثق فيه، بينما يتمسك الطاقم الطبي بالبروتوكول الداخلي المعتمد من إدارة النادي.
اختلاف بسيط في ظاهره، لكنه تحول بسرعة إلى شرخ عميق داخل أسوار القلعة الحمراء، وصل إلى حد تدخل الرئيس الجديد، إبراهيم العسري، شخصيا لمحاولة لمّ الشمل وتهدئة الأوضاع قبل أن تخرج عن السيطرة.
الملف الصحي ليس وحده مصدر النار. ففي الكواليس، دخلت العلاقة بين زياش والعسري منعطفا بتجه نحو فسخ العقد الذي يربط الطرفين.
ويرفص زياش أي اقتطاع من راتبه المتفق عليه مع المكتب السابق، وهو نفس الاتفاق الذي دافع عنه الرئيس السابق في الجمع العام بالقول إن زياش لم يكلف الوداد أموالا طائلة لأنه فضل اللعب دون منحة توقيع.
في المقابل، يبحث العسري عن أي منفذ يخفف به العبء المالي عن خزينة النادي، خاصة في ظل الديون المتراكمة التي خلفها المكتب المسير السابق والتي تجاوزت 12 مليار سنتيم.
وتبدو مهمة الرئيس الجديد واضحة عبر ترشيد النفقات وتسريح بعض الأسماء، وملف زياش بأجره الكبير أصبح البند الأبرز في هذه المعادلة الصعبة.
الشارع الودادي انقسم على نفسه. فئة ترى تسريح بعض اللاعبين يضر بمصلحة الفريف وأن الإدارة مطالبة باحترام تعاقداتها وتوفير كل الظروف لنجم بحجم زياش، واعتبرت أن التضييق عليه ماليا وطبيا هو هروب إلى الأمام.
وفئة أخرى ترى أن النادي أكبر من أي لاعب، وأن زمن الرواتب الفلكية انتهى، وعلى الجميع التضحية من أجل إنقاذ الفريق من الإفلاس.
صفحات الفريق على مواقع التواصل تحولت لساحة حرب، بين من يتهم العسري بتكسير المشروع، ومن يتهم زياش بأنه اختار التوقيت الخطأ للاختلاف.
الوضع الضبابي فتح الباب أمام المتربصين. مصادر مقربة من نهضة بركان أكدت أن الفريق البرتقالي يراقب الوضع عن كثب، ومستعد للدخول بقوة في حال أعلن زياش فسخ عقده. عرض مغري قد يقلب الطاولة في البطولة الوطنية في ظل تعزيز تركيبة الفريق بلاعبين من العيار الثقيل.
أمام هذا الوضع، هناك 3 سيناريوهات قد تكون مطروحة
سيناريو الاحتواء، أولها التوافق على حل وسط طبي ومالي، ويبقى زياش واجهة المشروع الجديد.
أو سيناريو الطلاق بالتراضي بفسخ العقد وتخفيض المستحقات، وخروج زياش، لتفادي نزاع قانوني طويل.
وإما سيناريو الحرب بتشبث كل طرف بموقفه، وينتهي الأمر بفسخ من جانب واحد دون ملف الفيفا قد يكلف الوداد أكثر مما سيوفره.
إلى حدود اللحظة لا يوجد بلاغ رسمي يعلن القطيعة، ولا تأكيد من زياش برغبته في الرحيل. لكن المؤكد أن الساعات القادمة ستكون حاسمة.

