المساء اليوم:
تترقب الأوساط المهنية والقانونية ما ستسفر عنه أشغال الاجتماع المرتقب لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، المقرر عقده الثلاثاء 18 غشت الجاري، والذي ينتظر أن يحدد بشكل كبير ملامح المرحلة المقبلة في ملف مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.
ويأتي الاجتماع في وقت بات فيه قرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية أمام اختبار جديد، عقب التطورات التي عرفها مشروع القانون، ولا سيما بعد موقف المحكمة الدستورية من الإحالة المتعلقة بالنص التشريعي.
ومن المرتقب أن يناقش أعضاء الجمعية مدى إمكانية استمرار التوقف عن العمل، الذي استمر لعدة أشهر، في مقابل العودة إلى ممارسة المهام المهنية، مع احتمال اعتماد أشكال أخرى من التحرك والاحتجاج للتعامل مع مستجدات الملف.
ويأتي ذلك في ظل نقاش مهني متواصل حول تقييم المرحلة السابقة، إذ يرى مؤيدو استمرار التوقف أن الضغط لا يزال ضروريا للدفاع عن مواقف المحامين، بينما يعتبر آخرون أن التطورات الأخيرة تستدعي تغيير طريقة التعامل مع مشروع القانون، والبحث عن وسائل بديلة تحقق الأهداف نفسها.
وكانت المحكمة الدستورية قد أعلنت خلال الأسبوع الماضي عن “تعذر البت” في الإحالة المتعلقة بفحص مدى مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور.
وأوضحت المحكمة أن قرارها استند إلى عدم إحالة النص الذي وافق عليه مجلس المستشارين إليها وفق الشروط والإجراءات القانونية المعمول بها، الأمر الذي حال دون نظرها في مدى مطابقته للدستور.
ويكتسي اجتماع الثلاثاء أهمية خاصة بالنسبة إلى مستقبل التحرك المهني للمحامين، إذ سيكون أمام الجمعية تحديد ما إذا كانت ستتمسك بخيار التوقف الشامل، أم ستتجه نحو استئناف العمل واعتماد مقاربة جديدة في تدبير الخلاف حول مشروع قانون تنظيم المهنة.

