المساء اليوم:
صعدت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب من لهجتها في مواجهة القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، داعية إلى مواصلة الاحتجاج وتوسيع دائرة الخطوات النضالية، في وقت اعتبرت فيه أن المرحلة تفرض الدفاع عن مستقبل المهنة ووحدتها واستقلاليتها.
وأعلنت الفيدرالية، في بيان صدر أمس الثلاثاء، دعمها لاستمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، إلى جانب تعليق العمل في ملفات المساعدة القضائية، مع الإبقاء على خيار الاستقالات الجماعية ضمن الأوراق التصعيدية التي يمكن اللجوء إليها خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت الهيئة المهنية أن المعركة الراهنة تستدعي اعتماد أشكال احتجاجية متنوعة وممتدة زمنيا ومجاليا، بما يسمح بالحفاظ على تماسك المحامين وتوحيد مواقفهم، خصوصا في ظل استمرار الرفض للمقتضيات التي جاء بها القانون رقم 66.23.
ويأتي هذا التصعيد بعد نشر القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت الجاري، عقب تعذر المحكمة الدستورية الفصل في دستورية عدد من مقتضياته، بسبب إشكال إجرائي ارتبط بمسطرة إحالة النص عليها، الأمر الذي أعاد الجدل بشأن المسار القانوني والسياسي الذي رافق إخراج هذا التشريع.
وترى فيدرالية المحامين الشباب أن مشروع القانون، تم تمريره منذ الكشف عن مسودته الأولى سنة 2022، بمسار شابه الكثير من الخلاف بين الحكومة وممثلي المهنة، معتبرة أن بعض التوافقات التي تم التوصل إليها خلال مراحل الحوار لم تجد طريقها إلى الصيغة النهائية للنص.
ووفق المصدر نفسه، فإن المصادقة على القانون عمقت حالة الاحتقان داخل قطاع المحاماة، حيث اتهمت الفيدرالية الحكومة بتحويل ملف مهني إلى ساحة للتجاذب السياسي، بدل معالجة القضايا التي يعتبرها المحامون أساسية، وعلى رأسها استقلالية المهنة وشروط تنظيمها.
وفي ما يخص المرحلة المقبلة، وضعت الفيدرالية مقاطعة الانتخابات المهنية ضمن الخيارات المطروحة للتصعيد، معتبرة أن الاحتجاج لم يعد ينبغي أن يظل محصورا في التوقف عن العمل، بل يتطلب خطوات إضافية لإبراز رفض المحامين للقانون الجديد.
كما فتحت الباب أمام اتخاذ موقف من الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبرة ذلك أحد الأشكال الممكنة للرد على ما وصفته بتعثر السياسة الحكومية في تدبير الملفات التشريعية، مؤكدة في ختام بيانها أن وحدة المحامين واستمرار التعبئة يظلان أساسياً لتحقيق المطالب التي يرفعها مهنيّو القطاع.

