المساء اليوم:
دخلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب على خط الجدل المرتبط بالخلاف المهني والتشريعي حول قانون المهنة، مؤكدة تمسكها بإبقاء النقاش في إطاره الوطني والمؤسساتي، ومحذرة من أي محاولات لاستغلال مواقف المحامين أو نضالاتهم لخدمة أجندات تستهدف المغرب ومؤسساته.
وأعرب مكتب الجمعية، في بلاغ صادر اليوم الأحد 30 غشت الجاري عن رئيسها النقيب الحسين الزياني، عن إدانته لما وصفه بـ”أي محاولة خارجية للركوب على خلاف مهني مغربي داخلي”، أو تحويل مواقف الهيئات المهنية إلى وسيلة للإساءة إلى المملكة أو مؤسساتها ورموزها وثوابتها.
وشددت الجمعية في السياق ذاته، على رفضها إدخال المؤسسة الملكية في نقاش يتعلق بالقوانين المنظمة لمهنة المحاماة أو بالاختيارات الحكومية والتشريعية، معتبرة أن مقام الملك يظل فوق الخلافات المهنية والسياسات الحكومية.
وأبرز البلاغ أن الملك يحظى بمكانة خاصة لدى المحامين المغاربة، باعتباره رمزا لوحدة الأمة وضامنا لاستمرارية الدولة، فضلا عن دوره في حماية ثوابت المملكة وصون أمنها واستقرارها وسيادتها، كما اعتبرت الجمعية أن المؤسسة الملكية شكلت على الدوام أحد مرتكزات وحدة المغاربة واستمرارية الدولة المغربية.
وفي معرض تأكيدها على تشبث المحاماة المغربية بالثوابت الوطنية، استحضرت الجمعية المسار التاريخي للمهنة، مشيرة إلى أن المحامين كانوا حاضرين في معركة التحرير والاستقلال، كما ساهموا في الدفاع عن القضايا الوطنية والوحدة الترابية.
وأضاف البلاغ أن المحامين واصلوا بعد الاستقلال، الإسهام في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ دولة القانون، إلى جانب الدفاع عن مصالح المملكة وقضاياها وصورتها في مختلف المحافل.
وأكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن مواقفها تجاه المؤسسة الملكية والثوابت الوطنية لا ترتبط بخلافات ظرفية أو حسابات مهنية آنية، وإنما تستند إلى ما تعتبره امتدادا تاريخيا لدور المحاماة في الدفاع عن القضايا الوطنية والمصالح العليا للمملكة.

