المساء اليوم – متابعة
يلاحق القضاء الأيرلندي مواطنا مغربيا يبلغ من العمر 50 عاما، لم يتسنَّ بعد التحقق من هويته الحقيقية. وكان المعني قد مَثُلَ أمام المحكمة في البداية تحت اسم “Unknown Unknown” (مجهول الهوية)، وحصل على إفراج بكفالة، قبل أن يتوقف عن المثول أمام القاضي.
وكانت مذكرة توقيف قد صدرت مؤخراً بحق هذا الرجل، الذي كان قد أُوقف في مطلع شهر غشت في “دون لاوجير” بالقرب من العاصمة دبلن، وذلك لعدم حيازته أي جواز سفر أو وثيقة تثبت هويته.
عند مثوله الأول أمام القضاء في 8 غشت، اضطر القضاء الأيرلندي لتسجيل بيانات المتهم تحت اسم غير معتاد على الإطلاق هو “Unknown Unknown” (مجهول مجهول). وقد ادعى الرجل لاحقا أن اسمه “إيلان شرقاوي”، إلا أن الشرطة الأيرلندية لم تتمكن من تأكيد هذه الهوية.
كما أثار مسار رحلته فضول المحققين؛ فقد أكد المواطن المغربي أنه غادر المغرب، إلى إسبانيا ثم فرنسا وصولا إلى المملكة المتحدة، قبل أن يصل إلى أيرلندا في السابع من غشت. وذكر أنه قطع المرحلة الأخيرة من رحلته بالقارب انطلاقا من لندن.
وفقاً لصحيفة “آيريش تايمز”، طلبت الشرطة إبقاءه رهن الاحتجاز، مشيرة إلى أنه لا يملك عنوانا ثابتا ولا عائلة ولا أي روابط معروفة في أيرلندا. والأهم من ذلك، أوضحت عناصر الشرطة أنه لم تكن هناك آنذاك “أي وسيلة” للتحقق من الاسم الذي كان قد قدّمه وقتها.
لم تكن الشرطة تريد إطلاق سراحه
ومع ذلك، رأى القاضي بيتر وايت أن هذه المعطيات لم تكن كافية لرفض الإفراج عنه؛ إذ لم يكن من الممكن، على وجه الخصوص، مؤاخذة المواطن المغربي على أي تغيب سابق عن المثول أمام المحكمة.
وبناء على ذلك، تم تحديد مبلغ كفالة قدره 200 يورو؛ وكان يتعين على الرجل، في المقابل، تزويد الشرطة برقم هاتف والمثول مرتين أسبوعيا أمام مركز شرطة محدد.
وفي الوقت نفسه، وُجّهت إليه تهمة بموجب التشريعات الأيرلندية المتعلقة بالهجرة لعدم تمكّنه من إبراز جواز سفر أو وثيقة هوية سارية المفعول. كما أنه متهم بسرقة كمية من الجعة بقيمة 40 يورو من متجر “تيسكو” في منطقة “دون لاوجير”.
ويبدو ان الوضع قد تغيزرالآن؛ فعندما عُرضت قضيته مجدداً أمام محكمة “دون لاوجير” يوم الثلاثاء المنصرم، كان المتهم غائبا. كما علمت المحكمة أنه لم يمتثل للشروط المفروضة عليه عند إطلاق سراحه.
وعليه، أصدر القاضي كونور فوترل مذكرة توقيف، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة “ويسترن بيبول”.
تكتسب هذه القضية طابعا استثنائيا، لا سيما وأن صعوبة تحديد الهوية كانت، على وجه التحديد، إحدى الحجج التي ساقتها الشرطة للمطالبة بإبقاء المعني رهن الاحتجاز قبل بضعة أسابيع.

