الرباط – م. قنبوعي:
قبل أن تعود منافسات البطولة المغربية في موسمها الجديد، تفرض حسابات البرمجة نفسها بقوة على المشهد الكروي.
وفي قلب النقاش تظهر ثلاثة أندية كبرى ،الجيش الملكي، الرجاء البيضاوي، والوداد البيضاوي، وكل طرف منها يدخل الموسم بإكراهات مختلفة، لكنها تلتقي عند نقطة واحدة تتمثل في ضرورة إدارة البداية بكل حذر.
من جهته الفريق العسكري يطالب بتأجيل مباراته الأولى أمام الرجاء البيضاوي في كلاسيكو الرباط.
والسبب مرتبط بارتباط ما يقارب خمسة لاعبين بمنتخبات بلدانهم خلال التوقف الدولي، وهو ما قد يحرم الفريق من ركائزه الأساسية في افتتاح مهم.
ويزداد الوضع تعقيدا مع تزامن ذلك مع الدور التمهيدي الثاني لعصبة الأبطال الإفريقية حيث سيكون الفريق العسكري خارج القواعد، إضافة إلى مباراة ثمن نهائي كأس العرش التي ستجمعه بالوداد.
وفي الدار البيضاء، المشهد لا يقل توترا. فالرجاء البيضاوي مطالب بترتيب بيته الداخلي قبل الدخول في غمار المنافسة، بينما الجمهور ينتظر انطلاقة قوية، لكن الملفات الإدارية تفرض نفسها. ومن أبرزها مطالبة المدرب التونسي السابق، نصر الدين النابي، بتعويض مالي.
ويقدر المبلغ بحوالي 400 مليون سنتيم نظير الإقالة قبل انطلاق البطولة بدل راتبي شهرين، وهو ما يعيد الرجاء إلى واجهة الأزمات المالية بعد إغلاق ملفات نزاعات سابقة.
أما الوداد البيضاوي فلا يزال يواصل تدبير مرحلة انتقالية على المستويين الإداري والرياضي.
والحديث الأكبر يدور حول قضية ملف حكيم زياش الذي أخذ أبعادا رياضية ومالية وجماهيرية، حيث يدرس المكتب المسير الخيارات الممكنة قبل الحسم في مستقبل العلاقة التعاقدية.
في المقابل، تجدد جماهير الوداد مطلبها وتشبتها باستمرار اللاعب. وتضيف إليه دعوات بتدبير أكثر وضوحا للمرحلة الحالية.
وتزداد حساسية الوضع المالي للوداد مع حجم الإرث المالي الثقيل. فالأرقام المتداولة تتحدث عن ديون تقارب 12 مليار سنتيم. وهو ما يفرض على الوداد خطة معالجة متدرجة تحفظ استقرار النادي، فضلا عن نزول قرار كالصاعقة على مكونات الوداد من قبل الفيفا تمنع الفريق من الانتدابات لثقل النزاعات التي يجب تسويتها، وهو ما يضع الرئيس ومكتبه أمام إكراهات متراكمة من شأنها ألا تساعد الوداد على تعاقدات مقبلة.

