المساء اليوم:
أكد المنتدى المغربي للإعلام والاتصال أنه يتابع بقلق واستنكار شديدين، التغطيات الإعلامية غير المهنية التي تبثها وتنشرها عدد من وسائل الإعلام الإسبانية فيما يخص متابعتها لأزمة الهجرة الغير النظامية لمدينة سبتة المحتلة، وقد بلغت هذه التغطيات مستويات غير مسبوقة من التحيز والتهويل، والابتعاد التام عن القواعد الأساسية وأخلاقيات مهنة الصحافة.
ونبه المنتدى، في بيان، إلى حجم التضليل الإعلامي الممنهج في معالجته لقضايا المهاجرين المغاربة، لا سيما في ظل تكرار الانزلاقات المهنية وتوظيف لغة مشحونة بخطاب الكراهية خلال الأزمة المرتبطة بالهجرة الغير النظامية.
وبعد أن سجل المنتدى الركوب على المآسي الإنسانية، استنكر توظيف ملفات حساسة مثل الهجرة غير النظامية لخدمة أجندات سياسية وإيديولوجية ضيقة، وعزل الوقائع الإنسانية عن سياقها الحقيقي.
وانتقد المصدر ذاته التحريض وتغذية خطاب الكراهية، يشجب تبني لغة التخويف وبث صور نمطية سلبية ضد المواطن المغربي، مما يساهم بشكل مباشر في تهييج الرأي العام الإسباني وتأليبه، في ضرب صارخ لقيم التعايش المشترك وحسن الجوار.
واستنكر غياب التوازن والموضوعية، والاقتصار على سرديات أحادية الجانب، والامتناع عن تنويع المصادر أو التحقق من الأخبار، والخلط المتعمد بين نقل الخبر الفعلي وبين التعليق والتأويل المغرض.
ولاحظ المنتدى انتهاج سياسة الكيل بمكيالين؛ معبرا عن استهجانه ازدواجية المعايير التي تنهجها بعض الدوائر الإسبانية التي تتباكى على حرية التعبير بينما تُمارس التضييق وحجب الحقيقة ضد الطواقم الإعلامية المغربية أثناء قيامها بواجبها المهني.
ودعا وسائل الإعلام الإسبانية أن تستحضر مسؤوليتها الأخلاقية والمهنية، وأن تلتزم بالحياد والموضوعية والاستقلالية كشعارات يجب أن تُترجم فعليا على أرض الواقع.
وحث الفعاليات الحقوقية والنقابية في إسبانيا وأوروبا على التدخل لـلوقف الفوري لخطاب الكراهية والتضليل الإعلامي الموجه ضد المغرب والمغاربة.
وأكد أن حماية الرموز الوطنية وصون كرامة المغاربة خط أحمر لا يمكن التنازل عنه تحت أي مبرر.

