المساء اليوم – متابعات:
أعلنت قناة “سكاي نيوز عربية”، اليوم الأربعاء، أن السلطات الجزائرية سحبت اعتماد مكتبها في الجزائر، في تطور يأتي بعد أيام من إعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة.
ونشرت القناة على صفحتها الرسمية في موقع “فيسبوك” خبرا مقتضبا بعنوان: “السلطات الجزائرية تسحب اعتماد مكتب قناة سكاي نيوز عربية في الجزائر”، من دون أن تقدم في المنشور تفاصيل إضافية حول أسباب القرار.
ويأتي سحب الاعتماد في أعقاب قرار الجزائر، في 10 سبتمبر الجاري، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات، في خطوة قالت وزارة الخارجية إنها جاءت بعد “استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية”، محملة الجانب الإماراتي مسؤولية ممارسات وصفتها بأنها “استفزازية أو عدائية” تجاه الجزائر.
وأبلغت الجزائر السفير الإماراتي بقرار قطع العلاقات ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، كما أعلنت لاحقا إجراءات مرتبطة بالقرار، بينها إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات الإماراتية، مع استثناء الرحلات التجارية المدنية من وإلى مطار هواري بومدين الدولي إلى نهاية العام الجاري.
وتتخذ “سكاي نيوز عربية” من أبوظبي مقرا لها، وكانت قد عيّنت مراسلا لتغطية الشأن المحلي في نشراتها وبرامجها، قبل أن ينتهي عمل المكتب بقرار سحب الاعتماد الذي أعلنت عنه القناة اليوم.
وسبق لنفس القناة أن أثارت جدلا واسعا، عندما استضافت في ماي 2025 المؤرخ محمد الأمين بلغيث في مقابلة تلفزيونية أثارت موجة من الانتقادات بسبب تصريحاته حول الأمازيغية والهوية الجزائرية.
وكان بلغيث قد وصف خلال المقابلة الأمازيغية بأنها “مشروع أيديولوجي صهيوني فرنسي”، وتحدث عن أصول البربر، معتبرا أنهم “عرب قدماء”، وهي تصريحات أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والثقافية والإعلامية الجزائرية.
وبعد تداول مقطع من المقابلة على نطاق واسع، أعلنت نيابة الجمهورية في الجزائر فتح تحقيق ابتدائي وتوقيف بلغيث، معتبرة أن التصريحات، بحسب بيانها، تمثل “تعديا على مكون أساسي للهوية الوطنية” و”مساسا صارخا بالوحدة الوطنية ورموز وثوابت الأمة”.
وتوبع المؤرخ إثر ذلك بجناية القيام بفعل يستهدف الوحدة الوطنية، إلى جانب جنحتي المساس بسلامة وحدة الوطن ونشر خطاب الكراهية والتمييز عن طريق تكنولوجيات الإعلام والاتصال، قبل أن تتم إدانته بالسجن ثم الإفراج عنه لاحقا بموجب عفو رئاسي.
وفجرت تلك القضية أزمة حقيقية بعدما بث التلفزيون الجزائري تقريرا ناريا يهاجم فيه الإمارات ويتهمها باستهداف ثوابت وهوية الشعب الجزائري، على اعتبار أن القناة مملوكة لها، وهو ما زاد في منسوب التوتر الذي كان يحيط بالعلاقات الجزائرية الإماراتية.

