المساء اليوم – متابعات:
بعد أن تحول هروبه إلى إسبانيا، إثر صدور مذكرة بحث دولية في حقه، إلى خبر عالمي، خرج عمدة طنجة، منير ليموري، من مكان اختبائه وصرح لمصادر مختلفة بأنه سيسلم نفسه للسلطات الأمنية المغربية غدا الاثنين 28 شتنبر.
ووفق المصادر التي نقلت كلام العمدة منير ليموري، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، فإنه “لم يهرب”، بل سافر فقط رفقة كامل أفراد أسرته للترويح عن النفس في الجنوب الإسباني، المكان الذي يعتبر وطنه الثاني، أو الأول.
وكانت السلطات المغربية أصدرت من قبل مذكرة بحث دولية بحق عمدة طنجة، بعد تفجر فضيحة تزوير الانتخابات بمركز اقتراع بمدرسة “القدس” بحي كسبراطا بطنجة، وهو نفس المركز الانتخابي الذي سبق لمنير ليموري وحزب “البام” أن نالا فيه أكبر نسبة من الأصوات في اقتراع 2021، والتي نال على إثرها ليموري منصب عمدة طنجة..!
وكانت مصادر تحدثت عن هروب العمدة مباشرة بعد خضوعه لجلسة الاستماع الأولى أمام أمن طنجة، علما أنه تم تبليغه بأنه سيتم الاستماع له مجددا، وهو ما يعني أنه مطالب بالبقاء في البلاد وعدم السفر.
غير أن المفاجأة لم تكن فقط في هروب العمدة، بل إن مصادر تحدثت عن اختياره معبر سبتة الحدودي للسفر بحرا إلى الجزيرة الخضراء، ثم بعدها نحو منزله بشواطئ منطقة سان روكي الفارهة بالجنوب الإسباني.
وتسود تساؤلات حول أسباب اختيار عمدة الأصالة والمعاصرة السفر عبر ميناء مدينة محتلة، علما أنه كان يمكنه القيام بذلك عبر ميناء طنجة المتوسط أو ميناء طنجة المدينة.
وتقول مصادر إن العمدة فضل السفر عبر سبتة لاعتقاده أن مذكرة البحث لن تطبق عليه في المعبر الحدودي، نظرا للعلاقات المتوترة حاليا بين الرباط ومدريد، إضافة إلى الوضع العام الذي تعرفه سبتة، والذي يجعل سلطاتها منشغلة بآلاف المهاجرين غير النظاميين بالمدينة.
واستنادا إلى مصادر مطلعة، فإن سفر العمدة بتلك الطريقة في وقت كان يخضع فيه للاستنطاق، خلف ارتباكا كبيرا في حزبه، خصوصا وأنه أطفأ هاتفه وظل خارج التغطية لساعات طويلة.
وتضيف المصادر أنه بعد فترة من وصوله لإسبانيا، اختار العمدة التواصل مع عدد من المقربين إليه عبر رقم هاتفي جديد، وتلقى نصائح، شبيهة بالتحذيرات، تطلب منه تسليم نفسه للسلطات الأمنية المغربية في أقرب وقت.
وتضيف المصادر أن الليموري تلقى تحذيرات من كون حزب الأصالة والمعاصرة قد يتبرأ منه عبر بيان رسمي، في حال استمرار هروبه، وهو ما دفعه إلى إعادة تشغيل هاتفه وإعطاء تصريحات صحفية ينفي فيها فرضية الهرب، وأنه سيسلم نفسه يوم الاثنين.
ومما زاد في ارتباك العمدة هو الصدى الكبير الذي خلفه هروبه لإسبانيا، حيث تحول الحادث إلى خبر عالمي، وأعطت وسائل الإعلام الإسبانية اهتماما كبيرا للموضوع، في ظل العلاقات المتشنجة بين المغرب وإسبانيا.
وفي حال تنفيذ العمدة لوعده بتسليم نفسه صباح غد الاثنين، فإن التحقيق حول الأحداث الخطيرة التي عرفها مركز الاقتراع بمدرسة القدس بطنجة ستأخذ أبعادا متشابكة، وقد تسقط المزيد من الرؤوس البارزة.

