المساء اليوم – سبتة:
قرر مندوب الحكومة في مدينة سبتة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، الاستقالة من منصبه بعد أن أبلغ قبل عدة أيام الحكومة نيته عدم الاستمرار على رأس المندوبية.
واعتبرت مصادر حكومية إسبانية القرار يدخل في إطار أسباب “إنسانية وشخصية” بعد “أسابيع عديدة من العمل الهائل في إدارة أزمة الهجرة” التي بدأت مع الدخول الجماعي لأشخاص من المغرب يومي 30 و31 يوليوز.
ومن المقرر أن يمثل بيريز تريانو اليوم الاثنين أمام وسائل الإعلام ليشرح قراره.
ويأتي رحيله بعد شهرين تقريبا كان خلالهما المندوب في صميم إدارة واحدة من أكبر الأزمات التي عاشتها المدينة المحتلة.
كما تأتي الاستقالة أيضا بعد أسابيع من الضغط السياسي المتزايد على ممثل الحكومة في سبتة.
وكان بيريز تريانو قد استبعد علنا ترك المنصب في بداية سبتمبر ودافع عن أدائه خلال الأيام التي سبقت الدخول الجماعي مباشرة.
وزاد التركيز على إدارته بشكل خاص بعد أن رفعت الحكومة السرية عن الوثائق المتعلقة بالاتصالات السابقة لـ 30 يوليو.
وكشفت الوثائق أن غونزالو سانز، رئيس ديوان المندوب آنذاك، كان قد أجرى اتصالات يوم 29 مع عضو في جهاز الاستخبارات الوطني (CNI) حول الدعوات التي كانت تتداول على شبكات التواصل الاجتماعي لمحاولة الدخول إلى سبتة. ومن بين الرسائل كان هناك تحذير بشأن دعوة لـ “هجوم عبر السياج والبحر”.
وفتحت تلك الاتصالات أزمة داخل المندوبية نفسها. وأكد بيريز تريانو أنه لم يكن على علم بالرسائل ولا بالمكالمة الهاتفية التي جرت بين رئيس ديوانه وعضو جهاز الاستخبارات قبل الدخول الجماعي.
وعلى العكس من ذلك، أكد سانز أنه نقل المعلومات شخصيا إلى المندوب في نفس يوم 29 يوليوز. وانتهى الخلاف بخروج سانز، الذي طُلبت استقالته من قبل بيريز تريانو.

