المساء اليوم – متابعات:
لا تزال الزيارة التي يرتقب أن يقوم بها العاهل الإسباني، فليبي السادس، إلى مدينتي سبتة ومليلية، تثير الجدل داخل إسبانيا والمغرب، اعتبارا للظروف السياسية المحيطة بها.
ومن المرتقب أن يقوم الملك فليبي وزوجته ليتيثيا بزيارة إلى المدينتين المحتلتين يومي 13 و14 أكتوبر الحالي، وفق ما أعلنت عنه مصادر رسمية إسبانية.
وتأتي هذه الزيارة بعد شهر ونصف الشهر من اكتساح عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين لسبتة، انطلاق من المغرب، وهو ما خلف توترا كبيرا في العلاقات بين الرباط ومدريد، وصلت ارتداداته إلى دواليب الاتحاد الأوربي.
ووفق مصادر صحفية إسبانية فإن هذه الزيارة لا يرتقب أن تثير رد فعل قوي من جانب السلطات المغربية، التي تحاول امتصاص الغضب الإسباني والأوربي بعد اكتساح المدينة في 30 يوليوز الماضي من طرف أزيد من 70 ألف شخص.
وستكون هذه الزيارة أول انتقال للعاهل الإسباني فليبي السادس إلى المدينتين منذ اعتلائه العرش سنة 2014، وبعد نحو 19 عاما من زيارة والده الملك خوان كارلوس الأول سنة 2007.
ووفق ما تقوله مصادر إعلامية إسبانية، فإن هذه الزيارة كانت مرتقبة بداية شهر سبتمبر الماضي، غير أن الانتخابات التشريعية المغربية في 23 شتنبر كانت أحد العوامل التي ساهمت في تأخير الزيارة، خصوصا في ظل تقدير الحكومة الإسبانية أن انتقال العاهلين إلى سبتة ومليلية ينبغي ألا يؤدي إلى إثارة غضب المغرب.
كما تحدثت المصادر عن كون هذه الزيارة ستحظى بتفهم مغربي، لأسباب مختلفة، حتى وإن لم يكن هناك تنسيق مسبق بشأنها، بسبب رغبة الطرفين في تجاوز الآثار القوية التي خلفها اكتساح سبتة.

