المساء اليوم: م.قنوعي
في أجواء جماهيرية رائعة بملعب ابن بطوطة بطنجة، اكتفى المنتخب الوطني المغربي بتعادل إيجابي 1-1 أمام منتخب مالي، في مواجهة ودية حملت الكثير من الدروس للناخب الوطني محمد وهبي.
المواجهة لم تكن بحثا عن النتيجة بقدر ما كانت فرصة للوقوف على جاهزية المجموعة. وهبي اعتمد على رسم 4-4-2 مقابل 4-2-4 للمنتخب المالي، في صراع تكتيكي حول الاستحواذ والتحولات السريعة.
المغرب كان سباقا للتسجيل عبر عبد الصمد الزلزولي في الدقيقة 37، عن طريق ركلة جزاء، بعد عمل جماعي منظم، قبل أن ينجح المنتخب المالي في تعديل الكفة عند الدقيقة 77، مستغلا بعض التراجع البدني وغياب التركيز في الدقائق الأخيرة.
أهم ما كشفته الودية، هو الحاجة الملحة للعمل على النجاعة الهجومية. فالوصول إلى مرمى الخصم كان صعبا في كثير من الفترات، وغابت اللمسة الأخيرة رغم بعض المحاولات.
ومن النقاط التي سجلها المتتبعون، نزعة فردية لدى إبراهيم الصيباري، الذي بات مطالبا بالاندماج أكثر في المنظومة الجماعية، نفس الملاحظة تنطبق على الزلزولي رغم تسجيله الهدف الوحيد، ونفس الملاحظة تنطبق على دياز.
في المقابل، كانت هناك نقاط مضيئة، أبرزها المستوى المميز لبوعدي الذي أكد علو كعبه، والحضور الجيد للعيناوي، وصلابة ديوب في التدخلات الدفاعية، مما يمنح وهبي خيارات إضافية في قادم المواعيد.
المنتخب المالي بدوره ظهر بانضباط تكتيكي وقوة بدنية، وكان ندا قويا، مما جعل الاختبار مفيدا للطرفين.
جمهور طنجة بدوره كان نجما فوق العادة، بحضور غفير وتشجيع متواصل، ليؤكد مرة أخرى أن عروس الشمال تستحق احتضان المباريات الرسمية وليس الوديات فقط، لما يقدمه ملعبها من أجواء عالمية.

