المساء اليوم:
تتجه مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة نحو منعطف حاسم، في وقت بدأت فيه ملامح التباين داخل حزب الأصالة والمعاصرة تفرض نفسها على مسار البحث عن صيغة الأغلبية الجديدة، خصوصاً بشأن إمكانية استمرار حزب التجمع الوطني للأحرار ضمن التحالف الحكومي.
وكشفت مصادر متطابقة بأن عددا من القيادات وأعضاء المجلس الوطني يدفعون في اتجاه صيغة حكومية تمنح الأولوية لأحزاب الكتلة، مع تسجيل تحفظات متزايدة على إشراك “الأحرار” في الأغلبية التي يرتقب أن تقودها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري.
ويأتي هذا النقاش امتداداً لما شهدته دورة المجلس الوطني للحزب، السبت الماضي، بعدما برزت مواقف تدعو صراحة إلى استبعاد التجمع الوطني للأحرار من التركيبة الحكومية المقبلة. في المقابل، برز صوت سياسي داخل الحزب يدعو إلى عدم تقييد فريق المشاورات بخيارات مسبقة، وترك الباب مفتوحاً أمام ما ستسفر عنه المفاوضات مع مختلف القوى السياسية.
ويضع هذا الجدل قيادة “البام” أمام اختبار سياسي، خاصة أن الحزب باشر رسمياً اتصالاته مع الأحزاب المعنية بتشكيل الأغلبية، وكان التجمع الوطني للأحرار أول محطة في هذا المسار، خلال اللقاء الذي جمع وفد المشاورات، يوم 30 شتنبر، بقيادات “الأحرار”، ممثلة في محمد شوكي ورشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد.
والتقت المنصوري في ثاني جولات المشاورات مع كل من نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ثم ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، ما يوحي باقتناع المنصوري بتشكيل حكومتها مع أحزاب الكتلة.

