المساء اليوم – متابعات:
قبل أسبوع واحد من زيارته المرتقبة إلى مدينتي سبتة ومليلية، اختار الملك الإسباني فيليبي السادس العاصمة الفنلندية هلسنكي لتوجيه رسالة مباشرة إلى الاتحاد الأوربي بشأن أمن حدوده الخارجية.
وخلال مأدبة العشاء الرسمي التي أقامها على شرفه الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها الملكان الإسبانيان إلى فنلندا، شدد فيليبي السادس على أن إسبانيا وفنلندا، رغم المسافة التي تفصل بينهما والتي تتجاوز 4000 كيلومتر، تشتركان في نفس المصير كونهما حدودا خارجية للاتحاد.
وقال فليبي السادس “الإسبان والفنلنديون نحن الحدود الخارجية للاتحاد الأوربي”، مضيفا أنه يتعمد استخدام كلمة “حدود” بصيغة المفرد وليس الجمع، لأن “حدودنا واحدة ونفسها لجميع مواطني الاتحاد، والتهديدات، من أينما جاءت وبأي نية كانت، هي تهديدات لجميع الدول الأعضاء”.
وأضاف أن حماية هذه الحدود المشتركة “هي من اختصاص الاتحاد بأكمله، في عمل تضامني وفعال، يهم ويفيد المجموع ككل”، محذرا من أن إدراك الأوربيين لأهمية هذا الجهد المشترك “يتوقف عليه أكثر بكثير من أمن بلد واحد، بل يتوقف عليه مستقبل البناء الأوروبي نفسه”.
ويرى مراقبون أن الربط بين الحالتين يهدف إلى تدويل ملف سبتة ومليلية، ونقله من كونه قضية ثنائية بين مدريد والرباط إلى كونه قضية أمن أوربي جماعي، مما يستدعي، حسب وجهة النظر الإسبانية، “جهدا مشتركا” من الدول السبع والعشرين.
ومن المنتظر أن يقوم الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا بزيارة رسمية إلى سبتة ومليلية الأسبوع المقبل، وهي زيارة كانت قد أثارت في السابق ردود فعل متباينة.

