المساء اليوم – م. قنبوعي:
لم يكن يوم الاثنين الماضي بالدار البيضاء يوما عاديا. كان يوما للفخر، للدموع الفرحة، وللنجاح الذي يُكتب بماء الذهب.
هناك، في قاعة بأحد فنادق الدار البيضاء، تم احتضان قلوب صغيرة بإنجازات كبيرة، وجددت جمعية الأعمال الاجتماعية للصحافة المكتوبة عهدها مع التميز. فمنذ 14 سنة وهذا الموعد لا يخلف وعده: أن نحتفي بمن يستحق، بأبناء أولئك الذين يسهرون على نقل الخبر وصناعة الكلمة.
لقاء التفوق الدراسي لموسم 2025-2026 لم يكن مجرد حفل توزيع منح، بل كان رسالة حب من أسرة الصحافة إلى أبنائها. تلميذات وتلاميذ، أبناء صحافيات وصحافيين من الصحافة الورقية والرقمية، تحدوا الصعاب وحصدوا أعلى المعدلات، فكان لزاما أن نقول لهم: شكرا، لأنكم رفعتم رؤوسنا.

وراء تنظيم هذا العرس التربوي، حضرت بصمة الزميلة رحاب حنان، عضوة المكتب التنفيذي، التي سهرت على أن تمر اللحظة في أجواء دافئة، إنسانية، تليق بمقام المتفوقين وعائلاتهم.
في كلمات الأمهات، في نظرات الآباء، في خجل التلاميذ وهم يتسلمون جوائزهم، كان هناك ما هو أعمق من شهادة ومنحة مالية. كانت هناك فكرة واحدة تتردد: ،. أن الجمعية لا تنسى أبناءها، وأن الصحافة ليست مهنة فقط، بل هي عائلة كبيرة تحتضن بعضها.
لقد أرادت الجمعية من خلال هذا التقليد أن تقول إن التعليم هو رهاننا الحقيقي، وأن الاستثمار في أبناء الصحافيين هو استثمار في مستقبل هذا الوطن. فاليوم هم تلاميذ متفوقون، وغدا قد يكونون أطباء، مهندسين، أساتذة، وربما صحافيين يحملون المشعل.
هكذا، بين تصفيق وابتسامة وصورة جماعية، أكدت جمعية الأعمال الاجتماعية للصحافة المكتوبة أن أجمل ما يمكن أن تقدمه لمنتسبيها ليس الدعم المادي فقط، بل لحظة اعتراف، لحظة تقول فيها للابن المتفوق ،نحن فخورون بك، وللأب الصحافي: تعبك لم يذهب سدى.

