المساء اليوم – متابعات:
قالت صحيفة لاراثون (La Razón) الإسبانية، المقربة من اليمين المتطرف والدوائر العسكرية المحافظة، إن هناك حملة بين الجالية المغربية في إسبانيا للتصويت لرئيس الحكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز.
وأفادت الصحيفة، في عددها الصادر يوم 7 أكتوبر 2026، أن رسائل صوتية ونصوصا مكتوبة يتم تداولها على نطاق واسع في مجموعات الواتساب الخاصة بالجالية المغربية في إسبانيا، وأيضا داخل بعض المساجد والجمعيات، تحث المغاربة الحاصلين على الجنسية الإسبانية على التصويت لصالح رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، وحزبه الاشتراكي العمالي PSOE في الانتخابات التشريعية المبكرة المقرر إجراؤها يوم 29 نوفمبر المقبل.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن فحوى هذه الرسائل واضح ومباشر: “سانشيز هو من ساعدنا ومنحنا الأوراق، يجب أن نرد له الجميل في صناديق الاقتراع”. في إشارة إلى القرار الحكومي الأخير القاضي بتسوية وضعية أكثر من 800 ألف مهاجر غير نظامي في إسبانيا، والذي يستفيد منه بشكل كبير مغاربة يقيمون بشكل غير قانوني منذ سنوات.
وتأتي مزاعم “لاراثون” بعدما نشرت صحيفة أوكي دياريو (OKDIARIO)، مقاطع فيديو من أمام القنصلية العامة للمغرب في بلباو، حيث اصطف المئات من المغاربة للحصول على شهادة السجل العدلي، وهي وثيقة ضرورية للاستفادة من مسطرة التسوية. وظهر في الفيديوهات مهاجرون مغاربة يهتفون بحماس: “¡Viva Pedro Sánchez! ¡Ahora a votarle!” – “عاش بيدرو سانشيز.. الآن سنصوت له!”.
وقال أحد الواقفين في الطابور للصحيفة: “سانشيز شخص طيب ويساعد كثيرا، طبعا سأصوت له”، بينما قال آخر: “آخذ 400 يورو للسكن و800 يورو للمعيشة.. في المجموع 1200 يورو، وعندما تأتي الأوراق سنصوت له”.
ووصف سانتياغو أباسكال، زعيم حزب فوكس (VOX) اليميني المتطرف، بيدرو سانشيز بأنه “المرشح المغربي في إسبانيا” ودعا الإسبان إلى البقاء “في حالة تأهب” أمام ما اعتبره “تدخلا انتخابيا”.
ونفس النبرة استخدمها نائب رئيس حكومة أراغون، أليخاندرو نولاسكو، الذي قال إن الانتخابات المقبلة هي “فرصة تاريخية لطرد هذه الحكومة الإجرامية”، معتبرا أن سانشيز “يضع نفسه في خدمة المغرب”.
في المقابل، سارعت وسائل إعلام يسارية مثل eldiario.es إلى التوضيح بأن المهاجرين الذين سيتم تسوية وضعيتهم لا يحق لهم التصويت في الانتخابات العامة، لأن حق التصويت في التشريعيات في إسبانيا مقصور فقط على حاملي الجنسية الإسبانية، وليس على المقيمين.
لكن الجدل الحقيقي، حسب لاراثون، لا يتعلق بالمُسوّين الجدد، بل بـالجالية المغربية المجنسة سابقا، والتي يقدر عددها بأكثر من 300 ألف ناخب محتمل، وتعتبر كتلة انتخابية يمكن أن ترجح الكفة في مدن مثل برشلونة ومدريد وبلباو ومورسيا.
ولم تعلق الحكومة الإسبانية رسميا على اتهامات لاراثون، لكنها تؤكد أن قرار التسوية هو قرار إنساني وحقوقي، وليس له أي خلفية انتخابية، وأنه يهدف إلى إخراج مئات الآلاف من الاقتصاد الأسود.

