المساء اليوم – متابعات:
كشفت صحيفة “El País” الإسبانية اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، عما أسمته “فضيحة عسكرية خطيرة”، أكدها رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بعد ساعات، تتعلق بدخول سفن حربية مغربية إلى “المياه الإقليمية الإسبانية” لمدينة سبتة المحتلة، بالتزامن مع أزمة الهجرة الجماعية التي عرفتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.
وذكرت الصحيفة، نقلا عن مصادر عسكرية رفيعة، أن فرقاطة وزورقي دورية، على الأقل، تابعة للبحرية الملكية المغربية اخترقت مياه سبتة يومي 30 و31 يوليوز، وهي نفس الأيام التي شهدت عبور أكثر من 70 ألف مهاجر عبر معبر تاراخال، في أكبر عملية هجرة جماعية في تاريخ إسبانيا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله “لم يكن عبورا عابرا ولا خطأ ملاحيا، ولم تكن دوريات تطارد مهربي المخدرات. كانت سفنا حربية تقوم بمناورات داخل المياه الإسبانية ثم تخرج وتعود. إنه انتهاك متعمد ومتكرر للسيادة الإسبانية”.
وأضافت أن السفن المغربية واصلت مناوراتها خلال الأيام الأولى من شهر غشت الماضي، وكادت أن تتسبب في اصطدام مباشر مع زورق دورية إسباني.
وأشارت “إيل باييس”، المقربة من دوائر اليسار الإسباني، إلى أنه “أمام هذا التصعيد، اضطرت وزارة الدفاع الإسبانية إلى تحريك قطع بحرية بشكل عاجل، حيث تم إرسال سفينة العمل البحري “BAM Rayo” من جزر الكناري، رست في ميناء سبتة يوم 3 غشت، وبعدها تم إرسال الفرقاطة الثقيلة “Santa María” من قاعدة روطا البحرية قرب قادس، قبل أن يتم استبدالها لاحقا بالفرقاطة “Navarra” بسبب عطل تقني، للقيام بمهام الردع وحماية المياه الإقليمية”.
وفي اعتراف نادر، أكد رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، خلال حفل استقبال رسمي في القصر الملكي بمناسبة العيد الوطني الإسباني، صحة ما نشرته El País.
وقال سانشيز في حديث غير رسمي مع الصحفيين “كانت أياما مكثفة وصعبة للغاية. كان هناك تواصل على مستوى عال بين القوات المسلحة للبلدين”. لكن سانشيز رفض كشف سبب دخول السفن المغربية أو ما إذا كان المغرب قد قدم اعتذارا.
ويأتي هذا الكشف في يوم مشحون سياسيا، حيث قام زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، صباح اليوم الاثنين، بزيارة إلى سبتة المحتلة بعدما رفض حضور العرض العسكري في مدريد، معتبرا أن “سبتة محتلة ولا يجب الاحتفال”.
وجاءت زيارة أباسكال لسبتة قبيل الزيارة التي سيقوم بها العاهل الإسباني فليبي السادس وزوجته ليتيثيا للمدينة غدا الثلاثاء لأول مرة.
وطالبت المعارضة اليمينية، بقيادة ألبرتو نونيز فيخو، رئيس الحكومة الاشتراكية، بيدرو سانشيز، بتقديم توضيحات كاملة في البرلمان حول ما إذا كان المغرب استخدم الهجرة والجيش معا للضغط على إسبانيا.

