المساء اليوم – طنجة:
قالت مصادر صحفية إسبانية إن عمدة طنجة منير ليموري، المعتقل على ذمة التحقيق في قضية تزوير انتخابي، حاول إيذاء نفسه داخل سجن أصيلة، حيث يقبع منذ بداية أكتوبر.
ووفق ما زعمته صحيفة THE OBJECTIVE, استنادا إلى مصادرها التي وصفتها بالخاصة، فإن العمدة أقدم على محاولتين لإيذاء نفسه نهاية الأسبوع الماضي، بعد تدهور ملحوظ في حالته الصحية والنفسية داخل السجن. وقد تلقى المساعدة الطبية اللازمة بعد الحادثتين.
ولم تتحدث الصحيفة عن طبيعة “إيذاء العمدة لنفسه”، غير أنها زعمت أن ليموري تناول أدوية بشكل زائد، قبل تقديم الإسعافات له، كما أنه ضرب رأسه بجدار الزنزانة، من دون معرفة إن كان ذلك عرضا أم بشكل متعمد.
ويقبع ليموري في سجن أصيلة، القريب من طنجة، حيث يتقاسم الزنزانة مع عدد من السجناء الآخرين.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في طنجة قد قرر يوم الثلاثاء تأجيل استجواب ليموري إلى 3 نوفمبر المقبل.
ونُقل العمدة إلى المحكمة، لكن دفاعه طلب تعليق الجلسة لاعتبار أنه غير قادر على الإدلاء بأقواله في حالته الحالية، وهو ما قبله القاضي، ليعود ليموري إلى السجن دون أن يدلي بتصريحاته.
كما طلب محاميه الإفراج المؤقت عنه، لكن القاضي رفض الطلب.
ويظل ليموري رهن الاعتقال الاحتياطي، بينما تستمر التحقيقات التي فجرت أزمة سياسية في المغرب ودفعت حزبه، الأصالة والمعاصرة PAM، إلى تجميد عضويته في جميع هياكله.
وبدأ التحقيق خلال الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، عندما اعتُقل شخصان كانا ينقلان حقائب تحتوي على أوراق انتخابية من مكاتب تصويت بمدرسة القدس في حي كسبراطا بطنجة.
وقادت التحقيقات إلى فندق، يُفترض أن الأوراق كانت يُتلاعب بها داخله لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يشغل ليموري منصب منسقه الإقليمي بطنجة.
وتمكنت الشرطة القضائية من استرجاع صور كاميرات المراقبة في الفندق، التي كان مديره قد محاها، وساعدت هذه التسجيلات، إلى جانب تحليل المكالمات الهاتفية بين المتورطين، في إعادة بناء جزء من المخطط وربط العمدة بالمكان الذي يُفترض أنه تم فيه وضع العلامات على الأوراق.
ومن بين المتورطين أيضا محاسب شركات ليموري في قطاع الأحذية، ع. ب، الذي قال الادعاء إنه اعترف بالمشاركة في وضع العلامات على الأوراق بأوامر من رئيسه.
وغادر ليموري المغرب في نفس يوم أول استجواب للشرطة في طنجة وسافر إلى إسبانيا عندما بدأت فضيحة التزوير تتضخم. وقال إنه سافر لأسباب مهنية وإنه سيعود للمثول أمام العدالة، لكن سفره تزامن مع صدور مذكرة بحث وطنية بحقه.
وفي النهاية، اعتُقل في 28 شتنبر في مطار ابن بطوطة بطنجة بعد عودته من مالقا. ولا يزال الغموض يحيط بما فعله خلال الأيام الثلاثة التي قضاها في إسبانيا، حيث يملك إقامة وشركة ومنزلا، وكان هاتفه غير مشغّل.

