المساء اليوم – الرباط:
بعد مرور بضعة أيام على “حدوثها”، لا تزال الحيرة مهيمنة على ما قيل إنه تدخل من طرف “مسؤول كبير” في جهة الرباط لمعاقبة شرطي أوقفه لمعاينة وثائق سيارته.
وأثارت أخبار متداولة في عدد منابر إعلامية ومواقع التواصل، يوم 21 أكتوبر 2026، جدلًا بشأن واقعة مزعومة تتعلق بشرطي مرور قيل إنه أوقف سيارة تابعة لمجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، كانت تقل رئيس المجلس رشيد العبدي، قبل أن تنتهي الواقعة، وفق الروايات المنشورة، باتخاذ إجراء إداري في حق الشرطي.
غير أنه قبل ذلك، تحدثت مصادر عن كون المعني بالحادث هو والي جهة الرباط، محمد اليعقوبي، غير أن هذه الرواية سرعان ما جرى نفيها، وإن بشكل غير رسمي، خصوصا وأن شخصية الوالي اليعقوبي لا تتناسب مع هذه النوعية من الأحداث، ليتم بعدها الحديث عن رشيد العبدي، رئيس جهة الرباط.
وحسب ما راج من روايات حول الموضوع، فإن خلافًا نشأ خلال عملية مراقبة مرورية اعتيادية بالعاصمة، بعدما طلب الشرطي وثائق السيارة، قبل أن يتحول الموقف، بحسب تلك الروايات، إلى نقاش حول أسباب المراقبة والإجراءات القانونية المرتبطة بها.
ووفق ما نشرته بعض المصادر، فإن الواقعة المزعومة أعقبتها اتصالات بمسؤولين أمنيين، قبل اتخاذ قرار بتوقيف الشرطي مؤقتًا عن العمل وإحالته على المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة لإعادة التدريب.
وأثارت هذه المعطيات تساؤلات بشأن طبيعة الإجراء الإداري وأسبابه، ومدى ارتباطه بالواقعة المزعومة، خاصة في ظل غياب تفاصيل رسمية منشورة بشأن نتائج أي بحث أو الأسس التي استند إليها القرار.
غير أن هذه التفاصيل ظلت، في التقارير التي تناولت الموضوع، منسوبة إلى مصادر إعلامية ومعطيات متداولة، دون توفر تأكيد رسمي مستقل يثبت جميع عناصر الرواية، وهو ما جعل منها مجرد “رواية شبح”.
وكان رشيد العبدي، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، نفى في بيان له، صحة الأخبار المتداولة بشأن الخلاف المزعوم مع رجل شرطة بسبب وثائق سيارة، مؤكدًا أن الواقعة لم تحدث أصلًا.
وبحسب توضيح العبدي، فإن “الادعاءات المتعلقة بتدخله لإعفاء الشرطي من مهامه أو إحالته على إعادة التدريب عارية من الصحة، مستنكرًا نشر أخبار من شأنها المساس بسمعة الأشخاص والإساءة إلى المؤسسات دون التحقق من صحتها.
كما أكد بيان العبدي تقديره للمجهودات التي يبذلها رجال ونساء الأمن الوطني، مشددًا على أهمية احترام القانون والتحلي بالدقة والمصداقية عند تداول الأخبار.
ويبدو أن هذا “الخبر” كان مُعوجّاَ منذ البداية، أو كما يقول المغاربة “من الخيمة خرج مايل”، خصوصا مع تغير “أبطال الرواية” من الوالي إلى رئيس الجهة، وهو ما يجعل منها مجرد “حادثة شبح” أو عاصفة في فنجان مواقع التواصل.

