المساء اليوم – متابعات:
كشف استطلاع للرأي في إسبانيا أجرته مؤسسة “إيموب” عن تقارب في نوايا التصويت بين الحزب الشعبي المحافظ والحزب الاشتراكي العمالي، في وقت يواصل فيه حزب «فوكس» اليميني المتطرف تعزيز موقعه في المشهد السياسي، بينما يسعى اليسار إلى توحيد صفوفه عبر مشروع «الجبهة العريضة».
وبحسب الأرقام الواردة في نتائج الاستطلاع، يتصدر الحزب الشعبي نوايا التصويت بنسبة 28.5 في المائة، متقدماً بفارق محدود على الحزب الاشتراكي الذي يحصل على 27.1 في المائة. ويأتي حزب «فوكس» في المرتبة الثالثة بنسبة 20 في المائة، ما يعزز موقعه باعتباره قوة سياسية مؤثرة في أي مفاوضات محتملة لتشكيل حكومة جديدة.
وعلى مستوى اليسار، يحقق مشروع «الجبهة العريضة» نسبة 8.9 في المائة، فيما يحصل حزب «بوديموس» على 1.9 في المائة، وفقاً للأرقام المتداولة في نتائج الاستطلاع.
وتشير التقديرات المنشورة إلى أن الحزب الشعبي قد يحصل على 123 مقعداً في مجلس النواب، مقابل 113 مقعداً للحزب الاشتراكي، بينما يُتوقع أن يحصد «فوكس» 72 مقعداً.
وفي حال تحققت هذه التوقعات، فإن مجموع مقاعد الحزب الشعبي و«فوكس» سيبلغ 195 مقعداً، متجاوزاً عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 176 مقعداً داخل مجلس النواب الإسباني، المكون من 350 عضواً.
في المقابل، قد يحصل الحزب الاشتراكي و«الجبهة العريضة» و«بوديموس» مجتمعة على نحو 128 مقعداً، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يواجه القوى اليسارية في سعيها إلى الحفاظ على إمكانية تشكيل حكومة بديلة.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على صعوبة المهمة التي تواجه الحزب الاشتراكي وحلفاءه المحتملين، إذ لا يقتصر التحدي على تحسين النتائج الانتخابية، بل يشمل أيضاً بناء تحالف سياسي قادر على جمع الأصوات والمقاعد الكافية لتشكيل أغلبية برلمانية.
كما يثير صعود «فوكس» تساؤلات بشأن طبيعة الحكومة التي قد تتشكل في حال ترجمت نتائج الاستطلاع إلى نتائج انتخابية فعلية، ومدى قدرة الحزب الشعبي على إدارة علاقته بحليفه اليميني المتطرف.
ومع ذلك، تظل نتائج استطلاعات الرأي مؤشرات ظرفية لا تعكس بالضرورة النتيجة النهائية للاقتراع، إذ يمكن أن تتغير موازين القوى تبعاً للحملة الانتخابية ونسب المشاركة وتوزيع الأصوات بين الأحزاب.

