المساء اليوم – م. ق:
لم تكن مباراة الجيش الملكي واتحاد طنجة، التي جرت أول أمس الأربعاء بالرباط، مجرد جولة عادية من البطولة في جولتها الخامسة، بل كانت اختبارا جديدا للتحكيم المغربي، وانتهت بفوز الفريق العسكري بهدفين دون رد، وبجدل واسع سيطول.
على أرضية الملعب فعل الجيش الملكي ما يجب عليه فعله. انتصر، حصد ثلاث نقاط، ورفع رصيده إلى سبع نقاط. لكن الطريقة التي جاء بها الانتصار، فتحت باب التأويل على مصراعيه.
الدقيقة 52 كانت المنعرج. بطاقة حمراء مباشرة في وجه غابي موهوتسيو، لاعب اتحاد طنجة. قرار قاس في توقيت حساس جعل الفريق الطنجاوي يكمل المباراة بعشرة لاعبين ويبحث عن المستحيل.
ثم جاءت لقطة ركلة الجزاء. يوسف الفحلي يهدر الأولى، والحكم محمد الهويدري يأمر بالإعادة. في الثانية، يسجل الفحلي هدف التقدم. وهنا، انفجر الجدل على تحكيم مثير.
اتحاد طنجة، الذي جاء إلى الرباط بطموح العودة بنتيجة إيجابية، وجد نفسه يصارع قرارات التحكيم قبل أن يصارع خصمه.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، أضاف عبد الفتاح حدراف الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ليختم فوزا ثمينا في مباراة عرجاء.
لكن ما بعد صافرة النهاية، كان أهم من المباراة نفسها.
هل كان الطرد مستحقا؟ هل كانت إعادة ركلة الجزاء قانونية؟ أسئلة تتردد في الكواليس، وتعيد طرح إشكالية قديمة جديدة، هل يتحكم الحكم في إيقاع المباريات الكبرى أكثر مما ينبغي؟
اتحاد طنجة تجمد رصيده عند سبع نقاط، لكن خسارته لم تكن فقط في النتيجة، بل في شعور بأن التوازن اختل مبكرا، والتحكيم المغربي في حاجة إلى استعادة توازنه، ونزاهته أيضا.
أما الجيش الملكي، فقد فاز، لكنه يعلم أن مثل هذه الانتصارات المثيرة للجدل لا تخدمه ولا تخدم صورة البطولة في بلد يستعد لاستضافة المونديال.

