المساء اليوم:
من المرجح أن يصل عدد سكان كوكب الأرض إلى ذروته خلال 4 إلى 5 عقود من الآن، على أن يبدأ العدد في التناقص تدريجياً خلال العقود التالية، خصوصاً في الدول المتقدمة حيث ترتفع نسبة الشيخوخة، وذلك بسبب تراجع معدلات الخصوبة.
وحسب دراسة نشرت حديثاً في مجلة (لانست) العلمية، فإن عدد سكان العالم سيبدأ في التناقص بشكل مستمر، عقب بلوغ الذروة، حتى يصل إلى 8.79 مليار نسمة بحلول عام 2100، أي بعد 79 سنة من الآن. ويبلغ عدد سكان العالم حالياً نحو 7.8 مليار نسمة، فيما يتوقع خبراء أن يبلغ العدد ذروته في عام 2064، بـ9.7 مليار نسمة.
وذكرت الدراسة أن سكان نحو 23 بلداً سيتراجعون بواقع النصف، بسبب انخفاض الخصوبة وارتفاع نسبة الشيخوخة، مشيرة إلى أن قائمة هذه الدول تشمل، اليابان وتايلاند وإيطاليا والبرتغال وكوريا الجنوبية، وأن الصين التي تعد الأكثر سكاناً في العالم، لن تسلم من التراجع، حيث سينخفض تعدادها من 1.4 مليار إلى 732 مليوناً في عام 2100.
وأوضح ستين إيميل فولسيت، وهو باحث من معهد القياسات الصحية والتقييم التابع لجامعة واشنطن، أسباب هذا التراجع المرتقب قائلاً، “آخر تراجع في عدد سكان العالم حصل في أواسط القرن الرابع عشر، وكان بسبب الطاعون الأسود أو ما يعرف بالطاعون الدبلي، وفي حال صحت هذه التوقعات، فإن سكان العالم سيكونون قد انخفضوا لأول مرة في التاريخ من جراء نقص الخصوبة، في حين كان الانخفاض ينجم سابقاً عن أمراض ومجاعات، أي بسبب عوامل قاهرة”.
كما أشارت الدراسة إلى أنه في مقابل الانخفاض الذي سيضرب بعض الدول، ستشهد أخرى ارتفاعاً في عدد السكان، خصوصاً في الشرق الأوسط وإفريقيا (جنوب الصحراء) يُتوقع أن يزداد عدد السكان بواقع 3 مرات، لينتقل من 1.03 مليار نسمة في سنة 2017 إلى 3.07 مليار نسمة في عام 2100.
وصرح فولسيت بأن “إفريقيا والعالم العربي سيشكلان المستقبل، في حين سيتراجع تأثير أوروبا وآسيا. بنهاية القرن الحالي سيكون العالم متعدد الأقطاب، فيما ستصبح كل من الهند ونيجيريا والصين والولايات المتحدة القوى المهيمنة”، موضحاً تراجع الخصوبة إلى عاملين بارزين، هما سهولة الحصول على موانع الحمل بفضل الطب الحديث، إضافة إلى تعليم الفتيات والنساء.

