المساء اليوم – أ. مرادي:
يثير اختفاء أعداد كبيرة من النحل في المغرب مخاوف متزايدة تشي بتغير بيئي طبيعي جذري في البلاد، وهو ما قد يدفع صناعة العسل إلى البوار في ظرف سنوات قليلة. ويسود اعتقاد واسع إلى كون جشع الإقطاعيين الكبار لهم دور رئيسي في هذه الظاهرة، حيث يعمدون إلى استخدام مواد كيماوية خطيرة لزيادة محاصيلهم الزراعية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على المجال الطبيعي بشكل عام.
ودعا مغاربة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تدارك هذا الوضع قبل فوات الأوان، خصوصا أن اختفاء النحل لا يكون له تأثير على صناعة العسل فقط، بل على حياة الإنسان بشكل عام. ويلعب النحل دورا رئيسيا وعلى قدر كبير من الأهمية في مجال تلقيح النباتات والأشجار، وهو ما يشكل عصب الحياة الطبيعية على كوكب الأرض، وفي حال اختفائه فإن الحياة البرية ستكون مهددة في الصميم.
من جهته قال المقرئ أبو زيد الإدريسي، وهو برلماني سابق باسم حزب (العدالة والتنمية)، إن “سبب اختفاء النحل بطريقة غامضة من المغرب سببه التطبيع مع إسرائيل،مضيفاً أن ذلك سبق أن حدث في مصر في اليوم الأول من التطبيع.. لأن الأكثر هشاشة في مجال الفلاحة هو النحل، وأن أول رشة مبيد حشري مسموم تكون لها أضرار كبيرة على النحل، وإسرائيل متخصصة في هذا المجال”.
وأثار هذا الرأي جدلا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ما بين مستهجن وبين من يطلبون المزيد من التفسير. وفي سياق متصل أوضح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالمغرب في وقت سابق أن “اختفاء النحل من المناحل ببعض المناطق هو ظاهرة جديدة، وأن التحريات الأولية استبعدت أن يكون سببها مرض ما”.
وأكد بيان للمكتب أن “النتائج الأولية للزيارات الميدانية المكثفة التي قامت بها الفرق التابعة للمصالح البيطرية الإقليمية لحوالي 23.000 خلية نحل بمختلف العمالات والأقاليم، خلصت إلى أن اختفاء النحل من المناحل ظاهرة جديدة تشمل بعض المناطق بدرجات متفاوتة”، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تعرف بانهيار خلايا النحل، وقد لوحظت أيضا بدول أخرى بأوروبا وأمريكا وإفريقي”.

