المساء اليوم – الأمين مشبال:
أضحت الوضعية الوبائية في بلدان المغرب العربي الثلاثة، المغرب، الجزائر وتونس، تثير قلق المسؤولين والرأي العام بتلك البلدان، خصوصا في ظل البنية التحتية الاستشفائية، التي تتصف بالهشاشة.
وتسجل تونس أعلى نسبة في الوفيات على صعيد القارة الإفريقية بمعدل 135 وفاة ضمن كل من 100 ألف نسمة، بينما النظام الصحي بها على حافة الانهيار بعد أن امتلأت المستشفيات عن آخرها وأصبحت مراكز العلاج المحدثة مؤخرا متجاوزة بدورها.
ومما يزيد من حدة الوضعية انخفاض نسبة المستفيدين من اللقاح والتي لا تتعدى نسبة 11 بالمائة من الساكنة، وهو ما يزيد من احتمالية تردي الأوضاع أكثر مستقبلا.
وفي الجزائر لا يقل المشهد قتامة، إذ لا تقل معدلات الإصابة عن 800 شخص يوميا، وهي أعلى نسبة تسجل منذ نوفمبر 2020، مما جعل المستشفيات تعج بالمصابين بداء الكوفيد، وبلغت نسبة الوفيات بالبلاد لحد الساعة 4000 شخصا.
في ظل هذا الوضع المقلق تسعى السلطات الجزائرية إلى الإسراع في حملة التلقيح التي تروم بلوغ نسبة 20 بالمائة من مجموع الساكنة قبل نهاية السنة الحالية.
وفي المغرب، وعلى الرغم من التقدم الحاصل في عملية التلقيح التي فاقت 10 مليون مستفيد، فإن العودة التدريجية للحياة الطبيعية، والتي كانت مرفقة بتراخ عام في الإجراءات الاحترازية، جعلت نسبة الإصابات تتجه نحو الارتفاع، حيث تم تسجيل يوم الأحد 18 يوليوز الجاري 2.144 إصابة و16 حالة وفاة، وهي من بين الأرقام القياسية.
وتبدي السلطات العمومية تخوفاتها من أن يتكرر سيناريو السنة الماضية الذي عاشه المغرب بعد عيد الأضحى، ومما يغذي تلك المخاوف توافد عشرات آلاف المغاربة المقيمين بالخارج لزيارة أهاليهم، وتسهيل مساطر إقامة الحفلات والتجمعات.
ويأتي ارتفاع معدل الإصابات في المغرب في ظل موجة كبيرة من الإصابات في مختلف مناطق العالم، من بينها بلدان كان يعتقد أنها تخلصت بشكل شبه نهائي من الوباء.
وأظهرت الإحصائيات الأخيرة أن فيروس كورونا المستجد ما زال انتشاره يزيد في أكثر من 90 بلدا، وأنه أصاب حتى الحين نحو 190 مليونا وتسبب في وفاة 4 ملايين و245 ألفا في شتى أرجاء العالم.

