المساء اليوم – الرباط:
أعاد مؤتمر حزب (التجمع الوطني للأحرار) إلى الواجهة تلك النسبة القديمة من التصويت على الزعماء العرب، حين كانوا يحظون بنسبة 99.99% وهي نسبة انقرضت اليوم.
غير أن هذه النسبة من التصويت تبدو واقعية جدا عندما جدد حزب “التجمع الوطني للأحرار”، أكبر أحزاب الأغلبية، السبت، انتخاب عزيز أخنوش (61 سنة)، رئيسا لولاية ثانية لمدة 4 سنوات بهذا “التصويت الإمبراطوري”.
ويبدو ان الحظ وحده حرم أخنوش من الحصول على نسبة 100 في المائة خلال المؤتمر الوطني السابع للحزب، لأنه من بين أزيد 2500 من المؤتمرين المصوتين، كانت ورقة واحدة فقط ملغاة، بينما كانت الوشوشات في المؤتمر تشير إلى أن تلك الورقة الملغاة وضعت عن طريق الخطأ، وفق اعتراف صاحبها.
غير أن أخنوش، الذي عين رئيسا للحكومة منذ أكتوبر 2016، لا يحظى بكل هذا الإجماع على المستوى الاجتماعي، حيث يسود قلق كبير، خصوصا بين الطبقات الاجتماعية الهشة بفعل الارتفاع الكبير في الأسعار ومعاناة أغلب الأسر المغربية من المضاعفات الاقتصادية الحادة الناتجة عن مؤثرات فيروس كورونا على المستوى الاقتصادي.
ومؤخرا كان اسم “أخنوش ارحل” الأكثر رواجا على وسائط التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبره أخنوش، في كلمته الافتتاحية أمام مؤتمر حزبه بأنه تشويش ومناوشات من العدميين، كما وصفهم.
واعترف أخنوش أن رهانات حزبه، الذي يقود الائتلاف الحكومي الثلاثي، ليست سهلة، وهو يدرك أن السنوات المقبلة ستكون تحديا حقيقيا، ليست له ولحزبه فقط، بل لكل القوى السياسية في البلاد أمام موجة الغلاء وتبعات الجفاف ودخول العالم موجة من الاضطرابات.
ويوصف “التجمع” بأنه حزب موال للإدارة، وأنه حزب “نخبة” مشكل من البرجوازية الصناعية والتجارية، لأن جل كوادره أعيان محليين أو رجال أعمال أو كوادر إدارية. غير أن الحزب استقطب خلال المرحلة الأخيرة أعضاء من مختلف الطبقات والتوجهات، بمن فيهم محسوبين سابقا على اليسار أو على التيارات الإسلامية.
