المساء اليوم:
طالبت وزارة الخارجية الجزائرية السفارة الأوكرانية بحذف منشور على صفحتها على الرسمية بـ”فيسبوك” نشرته الجمعة الماضية، يدعو الجزائريين للذهاب إلى أوكرانيا والانضمام إلى مجابهة الهجوم الروسي.
السفارة الأوكرانية سحبت المنشور بعد ساعات فقط من نشره، بعد أن أثار المنشور ضجة في الجزائر، وحسب وسائل الإعلام الجزائرية المحلية فإن وزارة الخارجية الجزائرية “أمرت سفارة أوكرانيا بسحب المنشور فورا”، واعتبرته “انتهاكاً واضحاً لأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية بين الدول”.
ومما جاء في منشور السفارة “أن أوكرانيا ترغب في استقبال “مواطنين أجانب للانضمام إلى المقاومة ضد المحتلين الروس وحماية الأمن العالمي، وعلى أي شخص يرغب في الانضمام إلى الدفاع عن أمن أوروبا والعالم بإمكانه أن يأتي ويحارب إلى جانب الأوكرانيين في مواجهتهم مع غزاة القرن الحادي والعشرين”.
وأضاف “وفقاً للوائح الخدمة العسكرية في القوات المسلحة بخصوص الأجانب وعديمي الجنسية… للأجانب الحق في التسجيل بالقوات المسلحة على أساس تطوعي، وكذلك في قوة الدفاع الإقليمية للقوات المسلحة الأوكرانية”، داعياً “جميع الأجانب الراغبين في الانضمام إلى المقاومة ضد المحتلين الروس وحماية الأمن العالمي إلى القدوم إلى بلدنا، والانضمام إلى صفوف قوات الدفاع الإقليمية. وقد تشكلت وحدة منفصلة للأجانب هي فيلق الدفاع الإقليمي الدولي لأوكرانيا”. ودعا المنشور “المهتمين” إلى ملء استمارة طلب.
وهذه ليست المرة الأولى التي تدعو السفارات الأوكرانية رعايا البلدان التي تتواجد فيها، للالتحاق بجبهة الصراع في أوكرانيا، إذ سبق للخارجية السنغالية في وقت سابق، أن أعلنت أنها استدعت السفير الأوكراني في دكار يوري بوفاروف، احتجاجاً على قيامه بدعوات لتجنيد سنغاليين للحرب في أوكرانيا.
وحسب الخارجية السنغالية فإنها “علمت باستغراب بمنشور على صفحة السفارة الأوكرانية في داكار يدعو المتطوعين السنغاليين والمواطنين الأجانب في السنغال للانضمام إلى حربها ضد روسيا، واصفة إياه بـ”غير قانوني”.
وأضاف البيان أن الوزارة “استدعت على الفور السفير بوفاروف إلى الوزارة للتحقق من صحة هذا المنشور”، لافتة إلى أن السفير الأوكراني “أكد فعلا وجود الدعوة وتسجيل 36 مرشحا متطوعا”.
وطالبت الوزارة السنغالية السفير الأوكراني “بسحب ذلك النداء على الفور ووقف أي إجراءات لتجنيد السنغاليين أو الأجانب من الأراضي السنغالية”، مضيفة أنها “تحتفظ بحقها في اتخاذ أي قرار بناء على الوضع”.
الأمر ذاته حدث في اليابان، حيث أكدت وسائل إعلام يابانية حكومية أن الحكومة اليابانية أبلغت سفارة أوكرانيا بطوكيو بـ”ضرورة الامتناع عن تجنيد مواطنين يابانيين كمتطوعين عسكريين للقتال ضد الجيش الروسي”.
ويأتي ذلك بعد أن وقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم 1 مارس، مرسوماً رئاسياً يسمح للمتطوعين الأجانب الراغبين في دعم أوكرانيا ضد الهجوم الروسي على أراضيها، بدخول البلاد دون تأشيرة، في وقت تُواصل فيه روسيا حشد قواتها المتجهة نحو العاصمة كييف.
زيلينسكي قال في مرسومه الرئاسي إنه “اعتباراً من 1 مارس 2022، تم إدخال نظام دخول بدون تأشيرة للأجانب الذين يرغبون في الانضمام إلى الفيلق الدولي لأوكرانيا مؤقتاً، خلال فترة سريان الأحكام العرفية”. وأشار المرسوم إلى أن القرار الرئاسي لا ينطبق على المواطنين الروس، وكان الرئيس الأوكراني قد ناشد يوم 27 فبراير الماضي، جميع مواطني العالم وأصدقاء أوكرانيا المشاركة في الدفاع عن كييف وأوروبا ضد ما قال إنه “العدوان الروسي”، وأشار إلى أن بلاده ستنشئ فيلقاً “دولياً” أجنبياً للمتطوعين من الخارج.
عقب دعوات رئيس أوكرانيا، قالت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، إنها تدعم الدعوات لتوجُّه الراغبين في القتال إلى أوكرانيا، وضمن ذلك البريطانيون، لمواجهة الهجوم الروسي على كييف.
وعبَر مقاتلون أجانب من مختلف دول العالم حدود أوكرانيا للقتال إلى جانب جيشها ضد الهجوم الروسي، وذلك يوم السبت 5 مارس، ورصد صحفيون على الحدود البولندية الأوكرانية مجموعة من المقاتلين الأجانب وهم يدخلون أراضي الأخيرة.
فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلين مرتزقة في أوكرانيا نفذوا هجمات باستخدام أسلحة قدمها الغرب إلى كييف، وقال متحدث وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، الخميس، إن الدول الغربية زادت من إرسال المرتزقة إلى مناطق القتال في أوكرانيا.
في حين أشار كوناشينكوف إلى أن مقاتلين مرتزقة أجانب قدموا إلى أوكرانيا، وشنوا هجمات تخريبية على قوافل المعدات والمواد الروسية، وقال إن “مقاتلي المرتزقة الأجانب ينفذون جميع هجماتهم بالأسلحة التي قدمها الغرب لنظام كييف”.

