المساء اليوم – حسنية أسقال:
استنكرت “تنسيقية الطيارين المتدربين بالخطوط الملكية المغربية”، ما أسمته “تنصل إدارة الشركة من مسؤولياتها وتعاقداتها مع الطيارين، وتركهم عرضة للمتابعة القضائية بعد أن تخلت عنهم في ظل أزمة كوفيد”، منتقدة الضغوط التي تُمارسها الشركة على الطيارين المتدربين، من خلال “استغلال الصعوبات المالية والنفسية التي يعانوننا منها لفرض لعقود عمل جديدة مع مشغل آخر، بشروط مختلفة تماما عما تم الاتفاق عليه عند بداية التدريب”.
وقالت التنسيقية إن الشركة تركتهم لمدة سنتين بدون أدنى دخل ممكن، “سنتان في ظل ويلات الكوفيد وغياب التغطية الصحية والاجتماعية، وبعد ما قدمناه من تضحيات خلال الجائحة من أجل أن تتجاوز الشركة أزمتها، ثقة منا في اسمها وهويتها، فإذا بإدارتها تجازينا بمحاولة إنهاء عقودنا والزج بنا خلف القضبان، وذنبنا الوحيد أننا اجتهدنا وعملنا بجد، ووثقنا في شركتنا الوطنية”.
وأضافت أن التوقيف المؤقت للطيارين المتدربين وحرمانهم من أجورهم ومن التغطية الصحية والاجتماعية لمدة قاربت سنتين، ترتبت عنه تبعات مادية واجتماعية ونفسية وخيمة، منددة باستغلال صعوبة الظروف المعيشية للطيارين المتدربين، لمحاولة التنصل من مسؤولياتها وتعاقدها مع طياريها، بممارسة ضغوط تروم توظيفهم مع شركة أخرى بعقود مغايرة تماما للعقود المتفق عليها عند بداية التكوين.
ودعت التنسيقية المسؤولين والجهات المعنية والوزارة الوصية إلى التدخل العاجل لحل هاته الأزمة، وذلك من خلال العمل على فتح حوار بناء، بمشاركة كافة الأطراف، لما فيه المصلحة المشتركة، مبرزة أن عدد الطيارين المتدربين يبلغ 105، بدأ أول فوج منهم التدريب في المدرسة الوطنية للطيران المدني بتولوز متم سنة 2017، ولم يتم تسريحهم اقتصاديا في ظل أزمة كوفيد-19، وإنما تجميد عقود تكوينهم لمدة سنتين.
كما أعلن الطيارون المتدربون بـ”الخطوط الملكية” استعدادهم اللامشروط، في حال عودتهم للعمل بعقود داخل الشركة، لتقديم جميع التنازلات الممكنة لغاية تجاوز مخلفات أزمة كوفيد. وأوضحت التنسيقية أن الطيارين المتدربين بدؤوا بالتوصل برسائل من البنوك الممولة للقروض، تفيد بأن إدارة الخطوط الملكية المغربية أوقفت عقود تكوينهم وأنهم مطالبون بسداد مبلغ القرض كاملا داخل أجل 8 أيام.
وأشار بيان التنسيقة إلى أنه في “حال استمرت الإدارة في خطتها، وفي الوقت الذي ستتم فيه متابعة الطيارين المتدربين المغاربة في ردهات المحاكم، سيتم لا محالة كراء طائرات أجنبية مجهزة بطواقم أجنبية أيضا وتجاهل الكفاءات الوطنية، كما حدث خلال عملية مرحبا 2021”.

