المساء اليوم – الرباط:
نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، لقاء تواصليا مع غرفة التجارة الأمريكية بالمغرب AMCHAM MAROC، خصص لبحث الإمكانيات الاستثمارية التي تمنحها السوق الأمريكية لرجال الأعمال بالجهة.
ويندرج هذا اللقاء ضمن سلسلة اللقاءات الشهرية التي استهلتها غرفة الرباط مع الوفد الأمريكي والمخصصة للدبلوماسية الاقتصادية من أجل عرض الفرص الاقتصادية والتجارية التي تمنحها السوق الأمريكية لتشجيع ودعم الصادرات المغربية إلى هذه السوق التي تعتبر الأوسع والأقوى على مستوى العالم.
وقال رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة حسن صاخي، إن هذا اللقاء يندرج في إطار مبادرات التعاون الدولي من أجل دعم وتشجيع علاقات التعاون مع المصالح القنصلية خاصة غرف التجارة الأجنبية الموجودة بالمغرب، وأن الاستثمار الأمريكي في مدن الصحراء المغربية ما فتئ ينمو ويتطور.
وعن مجالات الشراكة المغربية-الأمريكية، ذكر صاخي باتفاقية التبادل الحر التي وقعت بين الجانبين سنة 2006 والتي كانت اول اتفاقية استراتيجية بين أمريكا وبلد أفريقي، معتبرا أن الاتفاقية لم تحقق الأهداف المرجوة للكثير بالنسبة لعدد من المصدرين والمستثمرين المغاربة “نظرا لسوء فهم السوق الأمريكية المتعلقة بالمتطلبات من جهة والمنافسة من طرف دول أخرى من جهة ثانية”.
وأشار رئيس الغرفة إلى أن هذا اللقاء من شأنه تدليل العقبات وشرح المساطر وعرض الإمكانيات المتاحة في السوق الأمريكية “من خلال تطوير التعاون في مجال الأعمال بين مؤسستينا وبين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، في أفق الوصول إلى تبادل تجاري وفق مقاربة رابح-رابح”، مفيدا بأن المغرب طور، في المقابل ، التشريعات والقواعد الاقتصادية لخلق بيئة تنافسية جاذبة للاستثمارات الأجنبية.
بدوره، قال المستشار الاقتصادي بالقنصلية الأمريكية بالدار البيضاء، شاكر فرساخ، إن المغرب ليس فقط بوابة إفريقيا وأوروبا، بل سوق كبيرة للتجارة والاستثمار بالنسبة للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن “قنوات التواصل مفتوحة بالنسبة لرجال الأعمال المغاربة للتقرب أكثر من السوق الأمريكية وفهم حاجياتها”.
وحسب فرساخ، فإن منتدى الاستثمار بواشنطن، صيف السنة الجارية، سيشكل فرصة حقيقية لاستشراف آفاق الاستثمار والتصدير وتجاوز الأفكار الخاطئة حول السوق الأمريكية”.
ودعا فرساخ المستثمرين المغاربة إلى التواصل والتنسيق مع المؤسسات الأمريكية بالمغرب لتسهيل الإجراءات القانونية والقنصلية من أجل التصدير والاسثتمار.
من جهتها ذكرت ممثلة غرفة التجارة الأمريكية بالمغرب، ربيعة العلامة، أن اللقاء يسعى إلى تعزيز التعاون في المجال الاقتصادي بين المغرب والولايات المتحدة من خلال التنسيق بين الغرفتين والمصالح القنصلية لتسهيل إجراءات الاستثمار، مشيرة إلى ما تتوفر عليه الغرفة التجارية الأمريكية من شبكة مهمة من اللجان المتخصصة في الاسثتمار وعرض الفرص بالنسبة للمستثمرين.
يذكر أن غرفة التجارة الأمريكية تأسست، كمنظمة غير حكومية، في عام 1966 من قبل مجموعة من الشركات المغربية والأمريكية بدعم من غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن، وهي تمثل الشركات والأفراد المنحدرين من البلدين.
وتتمثل مهمة الغرفة في تقديم الدعم للشركات في كل من المغرب والولايات المتحدة لتوسيع فرصها في كل سوق من خلال الدعوة والمعلومات والتواصل وخدمات دعم الأعمال.
ويبلغ مجموع أعضاء غرفة التجارة الأمريكية 350 عضوا، منهم 55 في المائة مغاربة و40 في المائة أمريكيون و5 قي المائة من جنسيات أخرى.

