المساء اليوم – متابعة:
أعلنت “الهيئة المغربية لحقوق الإنسان” بتنسيق مع اللجنة التحضيرية لتأسيس شبكة ضحايا مافيا الودادية السكنية والعقار بالمغرب، عن عقد ندوة صحفية يوم الأربعاء 23 مارس الجاري، لتسليط الضوء على ملف ما يُعرف، بمشروع “الوادي الأخضر”.
وتعتبر هذه القضية أكبر عملية نصب عقاري في المغرب بطلتها شركة إماراتية سوَّقت لمشروع العقاري وهمي وراح ضحيته المئات من المهاجرين المغاربة والأجانب.
الندوة الصحفية، ستُعقد حسب بيان الهيئة، ابتداء من الساعة الـ11 عشرة صباحا بالمقر المركزي للهيئة بالعاصمة الرباط، وسيتم خلالها مناقشة عملية النصب المذكورة.
ووجهت الهيئة الدعوة إلى ممثلي الهيئات الحقوقية والجمعوية الصديقة وكل المتتبعين والمتعاطفين وكل ذوي الصلة من المؤسسات القطاعية المعنية، والمنابر الإعلامية من أجل حضور هذه الندوة.
الجدير بالذكر أن شركة “الوادي الأخضر” ظهرت سنة 2004 للاستثمار في مجال العقار بكامل فروعه، وإلى حدود سنة 2016 لم يكن ارتباطها بقضايا النصب على المشترين واضحا، واستطاعت بكل سهولة الحصول على “علامة الثقة” من السلطة الحكومية المكلفة بالسكنى.
واللافت في عملية النصب أن الشركة الإماراتية استقطبت شخصيات عمومية مغربية لإضفاء المزيد من الضمانات والمصداقية على “مشاريعها الوهمية والإيقاع بضحاياها”، وكان من بين الحاضرين لحفلها نبيل بن عبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة حينها، فيما شغل عبد اللطيف وهبي، وزير العدل في الحكومة الحالية، منصب “المستشار القانوني” للشركة.
كما أن اعتماد الشركة على “طريقة أداء مُيسرة”، دفعت العديد من المغاربة المقيمين في دول الخليج وأوروبا إلى اللجوء لشركة (الوادي الأخضر) للاستفادة من ذلك العرض، حيث كانت تقوم بتقسيم مبلغ المسكن إلى 3 أجزاء، الأول هو 20%، ويسلم عند الحجز، والثاني 20% أيضا ويُسدد عند التسليم، أما الشطر الثالث المكون من 60% من إجمالي المبلغ فيُقسم على 5 سنوات بنسبة 1% فقط شهريا.
وكان من المرتقب أن يبدأ تسليم العقارات لأصحابها انطلاقا من سنة 2019 وخلال مدة لا تتجاز سنة 2021 على أقصى تقديد حسب كل مشروع، وهو الأمر الذي لم يحدث مما دفع المتضررين لتقديم شكاية تلقاها الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء من الضحايا عن طريق سفارة المغرب في أبو ظبي، ليتضح بعدها أن الشركة مؤسسة فاشلة غير قادرة على إتمام المشاريع التي بدأتها في مختلف دول العالم، واتضح أنها ملاحقة قضائيا بسبب تهم النصب والاحتيال، بل إنها في بعد الدول كانت تجمع الأموال من المشترين حتى قبل أن تحصل على تراخيص البناء.
ورغم الأحكام التي أصدرتها المحكمة في هذا الملف إلاّ أنها لم تجد طريقها للتنفيذ.

