المساء اليوم – متابعة:
قررت الجامعة الوطنية للنقل المتعدد الوسائط التوقف عن العمل ابتداء من يوم الأربعاء 6 أبريل على الساعة العاشرة صباحا إلى حين تحقيق المطالب المسطرة من طرف المهنيين، موضحة أن المطالب التي رفعتها تجسدت في الإسراع بإخراج إطار قانوني وتنظيمي خاص بمؤشر الغازوال بهدف تقنين تقلبات الأسعار واعتماد المقايسة، إلى جانب إيجاد حلول عملية لمشكلة سداد الأقساط المرتبة عن القروض والإيجار بما يراعي الوضعية الراهنة للمقاولة النقلية، مع تحديد التكلفة المرجعية وإعادة النظر في الغازوال المهني.
ويأتي هذا القرار، حسب بلاغ للجامعة، صدر عقب اجتماع لها عقد أمس الجمعة، في سياق الارتفاع غير المسبوق لأسعار المحروقات على المستوى الوطني وما له من انعكاس على تكلفة النقل الذي أصبح يهدد المقاولة النقلية الوطنية ويخل بتنافسيتها وقدرتها على الاستمرار، مضيفاً أنه رغم تخصيص الحكومة لدعم استثنائي للعاملين في مجال النقل، إلا أنه يبقى إجراء يطبعه الكثير من القصور بشكل يجعله غير قادر على التخفيف من معاناة المقاولة النقلية، مشيرا إلى أن ارتفاع تكلفة المحروقات وأعباء هذه المقاولات أصبحت معرضة للإفلاس.
ويرى مهنيو القطاع أنه من الصعب عليهم الاستمرار في الاشتغال في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، خاصة بالنسبة للنقل الدولي الذي يواجه منافسة شرسة من المقاولات الأجنبية، مشيرين إلى أن بلدان كإسبانيا مثلاً خصصت دعما شهريا مباشرا بقيمة 1200 لكل عربة (أي ما يعادل نحو 13500 درهم مغربي حسب سعر الصرف)، مع تخفيض في سعر المحروقات بـ 0.20 أورو عن كل لتر، وتخفيض بـ0.15 أورو للمواد المضافة الموجهة للتخفيف من نسب التلوث.
الجدير بالذكر، أن مهنيي النقل سبق أن عقدوا لقاءات مع عدد من الوزارات المعنية بهذا القطاع، قصد إيجاد حل لتداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، وقررت الحكومة أن تخصص دعما استثنائيا لمهنيي النقل، غير أنه دعم غير كاف ولن يخفف من الوضعية الصعبة التي تعيشها هذه المقاولات، وفق المهنيين.

