المساء اليوم – متابعة:
يبدو أن لهيب الأسعار في المغرب لن يقتصر على سلع مُعينة دون الأخرى، فبعد ارتفاع أسعار مواد استهلاكية أساسية كالحبوب والقمح والزيت وغريها، شهدت أسعار أنواع من الأسماك وفواكه البحر في عدد من المدن ارتفاعا كبيرا منذ الأيام الأولى لشهر رمضان، خصوصا سمك (الصول) و(الكلامار) و(كروفيت)، إضافة إلى أنواع الأسماك التي تقبل عليها الطبقات البسيطة، مثل (الشطون) و(السردين).
ويرجع مهنيو القطاع غلاء الأسعار إلى ارتفاع أثمان الغازوال، وإن كان غياب المراقبة والتنظيم، في أسواق الجملة للسمك في عدد من المدن المغربية، العامل الأساس إضافة إلى المضاربات التي تشهدها هذه الأسواق، والتي يساهم فيه الوسطاء والمضاربون، الذين هم من يتحكمون في الأسواق الوطنية ويرفعون الأسعار دون مراعاة الظروف الاقتصادية التي يعيشها المغاربة.
وذكر بعض مهنيي القطاع أن احتفاظ المدن الممونة للسمك، مثل أكادير والحسيمة والعيون، بكمية كبيرة لتغطية الطلب المتزايد، عامل إضافي آخر دفع الأسعار إلى الارتفاع، وإن كانت تختلف من سوق إلى آخر حسب الطلب والجودة، لعدم الاستقرار داخل السوق لانعدام الإقبال من طرف الزبائن بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطن المغربي.
كما أن انتشار ظاهرة تهريب الأسماك بعدد من الموانئ مثل ميناء أكادير والصويرة وآسفي، تشكل عائقا أمام المواطن الضعيف، وتلهب الأسعار، إذ رغم المجهودات التي تبذل من طرف “المكتب الوطني للصيد البحري” في المراقبة لكن دون جدوى لا تعطي الفعالية اللازمة من أجل محاربة ظاهرة التهريب.
ويدعو مهنيو القطاع الجهات المهنية، إلى التحرك، من خلال إعتماد سياسة تحفيزية عبر إعفاء المنتوجات البحرية من الاقتطاعات التي تطال مشتريات التاجر، والمحددة في 3% داخل الميناء و7% في سوق الجملة، لتكون هناك حلول تضامنية بين مختلف المتدخلين والفاعلين.
وذهب المهنيون إلى أن المقاربة التي كانت تعتبر تاجر السمك بالجملة، الفائز الأكبر في رمضان لم تعد صالحة اليوم، ذلك أن تاجر الجملة في السنوات الخمس الأخيرة يعيش كسادا تزايدت حدته بسبب جائحة كوفيد.

