المساء اليوم – متابعة:
يحل رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز اليوم الخميس بالمغرب بعد دعوة من الملك محمد السادس، الزيارة هي الأولى بعد الجمود الذي طبع العلاقات بين البلدين لأكثر من سنة، وتأتي بعد ثلاثة أسابيع من إعلان دعم مدريد لخطة الحكم الذاتي المغربية، في تكريس لانتهاء أزمة دبلوماسية بين البلدين استمرت قرابة عام.
ومن المرتقب أن يتضمن البرنامج الرسمي لزيارة سانشيز، لقاء مع الملك محمد السادس في القصر الملكي بالرباط، وحضوره حفل الإفطار وعشاء رسمي، وسيكون ضمن الوفد الإسباني وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس لكن لا يظهر من البرنامج أنه ستكون له أنشطة أو لقاءات.
وحسب وسائل إعلام إسبانية رسمية، من المنتظر أن يتم خلال الزيارة الإعلان عن تصديق الاتفاقية الأمنية الموقعة بين مدريد والرباط ودخولها حيز التنفيذ في 30 أبريل الجاري، ووفق ما كشفت عنه الجريدة الرسمية الإسبانية، فإن الأمر يتعلق باتفاقية أمنية تم التوقيع عليها بالرباط في 13 فبراير 2019 من قبل وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا ونظيره آنذاك عبد الوافي لفتيت.
وتشمل الاتفاقية التي نشرت تفاصيلها وسائل إعلام إسبانية، التعاون في مجال مكافحة الجريمة، وتشمل مكافحة 18 نوعا من الأفعال الإجرامية، من بينها الإرهاب والتمويل، والجرائم التي تمس حياة الناس وسلامتهم الجسدية، والاعتقال والاختطاف غير القانونيين، إضافة إلى الجرائم الواقعة على الممتلكات، والاتجار غير المشروع بالمخدرات والإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، والاستغلال الجنسي للقصر، ونشر مواد إباحية بمشاركة القصر وإنتاجها أو توزيعها أو حيازتها.
وتنص الاتفاقية على تعزيز التعاون في مكافحة السرقة والإتجار غير المشروع والتزوير والاستخدام الاحتيالي لوثائق المركبات الآلية، والتزوير والاستخدام غير القانوني لوثائق الهوية، والجرائم التي ترتكب من خلال أنظمة الحاسب الآلي، والجرائم ضد الموارد الطبيعية والبيئة.
كما تتضمن تبادل المعلومات وتقديم المساعدة في النشاط العملي للتحقيق في التعرف على الأشخاص المختفين والبحث عنهم، والتحقيق والبحث مع الأشخاص الذين ارتكبوا أو يشتبه في ارتكابهم جرائم في أراضي أي من الأطراف الذين يكونون مختصين في التحقيق معهم والمتواطئين معهم، والتعرف على الجثث والأشخاص الذين تهتم بهم الشرطة، والبحث في أراضي أحد الأطراف عن أشياء أو آثار أو أدوات ناشئة عن الجريمة أو استخدمت في ارتكابها بناءً على طلب الطرف الآخر، وتمويل الأنشطة الإجرامية.
والتزم الطرفان كذلك بموجب هذه الاتفاقية بالتعاون من أجل تبادل المعلومات عن الوضع العام واتجاهات الجريمة في الدول المعنية أو استخدام التكنولوجيا الإجرامية، وكذلك طرق ووسائل التحقيق الجنائي، وتبادل الكتيبات والمنشورات ونتائج التحقيقات.
ويجوز لكل طرف أن يرفض، كليا أو جزئيا، أو أن يضع شروطا لتحقيق طلب المساعدة أو المعلومات إذا رأى أن تنفيذ الطلب يمثل تهديدا لسيادته أو لأمنه القومي أو أنه يتعارض مع المبادئ الأساسية لنظامه القانوني أو مع المصالح الأساسية الأخرى.

