المساء اليوم – متابعة:
حذر فريق عمل تابع للأمم المتحدة في تقرير جديد من أن حرب روسيا تهدد بتدمير اقتصادات عدة بلدان نامية تواجه الآن ارتفاعا في تكاليف الغذاء والطاقة، وأزمات مالية متزايدة.
ونشر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التقرير، الأربعاء، وأكد أن الحرب تتسبب في أزمة في الغذاء والطاقة والتمويل في البلدان الفقيرة التي كانت تكافح بالفعل قبل الحرب لمواجهة جائحة كورونا وتغير المناخ وعدم وجود تمويل كاف لإنعاش اقتصاداتها.
فيما قالت رئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ريبيكا جرينسبان، والتي نسقت فريق العمل، إن 107 دول تتعرض بشكل كبير لبعد واحد على الأقل من أبعاد أزمة الغذاء والطاقة والتمويل، وأن 69 دولة معرضة بشدة للأزمات الثلاث، مضيفة أن هذه الدول “تواجه ظروفا مالية صعبة للغاية بدون قدرات مالية، وبدون تمويل خارجي لتخفيف حدة الأزمة”.
التقرير حث الدول على ضمان التدفق المستمر للغذاء والطاقة من خلال الأسواق المفتوحة، ويدعو المؤسسات المالية الدولية إلى بذل كل ما في وسعها لضمان مزيد من السيولة فورا. وبحسب الأمم المتحدة، تهدد الأزمة الأوكرانية بدفع ما يصل إلى 1.7 مليار شخص، أي أكثر من خُمس البشرية، إلى الفقر والعوز والجوع.
وتوفر أوكرانيا وروسيا نحو 30% من القمح والشعير في العالم، وخمس محصول الذرة، وأكثر من نصف زيت عباد الشمس. وتعد حبوبهم مصدرًا غذائيًا أساسيًا لبعض الأشخاص الأكثر فقرًا وضعفًا، حيث توفر أكثر من ثلث القمح الذي تستورده 45 دولة أفريقية وأقل نموًا.
في الوقت نفسه، تعد روسيا أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم وثاني أكبر مصدر للنفط. وضاعفت الحرب من التحديات التي يواجهها العديد من البلدان النامية نتيجة لوباء كورونا، فضلاً عن أعباء الديون التاريخية والتضخم المتصاعد. وقال غوتيريش إن التقرير يوضح أن هناك علاقة مباشرة بين ارتفاع أسعار المواد الغذائية وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، مضيفاً “عالمنا لا يستطيع تحمل هذا. علينا أن نعمل الآن”.

