المساء اليوم:
يدخل دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم مرحلة جديدة من المنافسات، إذ تنطلق غدا السبت جولة ذهاب ربع نهائي المسابقة القارية، في مواجهتين قويتين للرجاء والوداد البيضاويين أمام كل من الأهلي المصري وشباب بلوزداد الجزائري. ويرى الكثير من المتابعين أن مباراة الأهلي والرجاء بمثابة نهائي مبكر للبطولة، ولا سيما أنها بين الفريقين اللذين توجا بلقبي دوري الأبطال والكونفدرالية الأفريقية في الموسم الماضي.
وتعد هذه هي المواجهة الثانية بين الأهلي صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بدوري الأبطال بـ10 ألقاب، والرجاء الذي فاز باللقب 3 مرات في غضون 5 أشهر، بعد أن التقيا في 22 دجنبر الماضي في مباراة السوبر الأفريقي بالعاصمة القطرية الدوحة، وانتهت بفوز الفريق المصري بركلات الترجيح عقب تعادلهما 1-1 في الوقت الأصلي.
وستكون مواجهة الفريقين غدا السبت في القاهرة هي الأولى بين الفريقين بدوري الأبطال بعد غياب 17 عاما تقريبا، إذ يرجع آخر لقاء بينهما في البطولة إلى غشت 2005 في دور المجموعات. وخلال 6 لقاءات بين الفريقين بأبطال إفريقيا حقق الرجاء انتصارين مقابل فوز وحيد للأهلي، فيما فرض التعادل نفسه على 3 لقاءات.
وصعد الرجاء إلى مرحلة خروج المغلوب بعد تصدره ترتيب المجموعة الثانية -التي ضمت وفاق سطيف وأمازولو الجنوب أفريقي وحوريا كوناكري الغيني- برصيد 15 نقطة، وذلك عقب تحقيقه 5 انتصارات وتلقيه خسارة وحيدة.
في المقابل، تأهل الأهلي -الذي فاز باللقب في الموسمين الماضيين- إلى ربع النهائي بعد حلوله ثانيا في المجموعة الأولى التي ضمت ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، والهلال والمريخ السودانيين، إذ حصد 10 نقاط عقب تحقيقه 3 انتصارات وتعادلا وحيدا وتلقيه خسارتين.
ويأمل الرجاء في تكرار إنجازه الذي حققه قبل ما يقارب 23 عاما عندما تغلب بهدف نظيف على الفريق الأحمر في عقر داره بمرحلة المجموعات لنسخة البطولة عام 1999، ليصبح أول ناد في التاريخ يتغلب على الأهلي في القاهرة بإحدى المسابقات القارية.
بينما يسعى الأهلي لتحقيق نتيجة إيجابية تسهل موقفه في مباراة العودة التي ستقام بملعب محمد الخامس في مدينة الدار البيضاء. من جهته يخوض الوداد البيضاوي وشباب بلوزداد الجزائري صراعا آخر في البطولة عندما يلتقيان الأحد على ملعب “5 يوليو” بالعاصمة الجزائرية، في مواجهة هي الأولى بينهما بدوري الأبطال.
ولن تقل تلك المواجهة ضراوة عن اللقاءين الآخرين، ولا سيما أنهما يتصدران بطولة الدوري في بلديهما خلال الموسم الحالي، إذ يحلق بلوزداد في الصدارة بفارق 9 نقاط أمام أقرب ملاحقيه، في حين يوجد الوداد على قمة الدوري المغربي متفوقا بفارق 3 نقاط على أقرب ملاحقيه غريمه التقليدي الرجاء.
وصعد الوداد إلى دور الثمانية في البطولة التي أحرز لقبها عامي 1992 و2017 بعد تصدره ترتيب المجموعة الرابعة -التي ضمت الزمالك، وبيترو أتلتيكو وساغرادا إسبيرانسا الأنغوليين- بعدما حصل على 15 نقطة عقب فوزه في 5 مباريات وتعرضه لخسارة وحيدة.
ومنذ خسارته 1-2 أمام مضيفه بيترو أتلتيكو فاز الوداد في جميع مبارياته الأربع الأخيرة بمجموعته، وهو ما يجعله يرغب في مواصلة تلك السلسلة رغم خوضه اللقاء بعيدا عن قواعده. من ناحيته، صعد شباب بلوزداد إلى دور الثمانية للنسخة الثانية على التوالي في البطولة بعدما جاء في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة بـ11 نقطة عقب تحقيقه 3 انتصارات وتعادلين وتلقيه خسارة وحيدة.
وفي الوقت الذي يعتمد فيه الوداد على قوة خط هجومه الذي سجل 15 هدفا في لقاءاته الستة التي خاضها في مجموعته كأكثر الفرق تسجيلا للأهداف في دور المجموعات فإن بلوزداد يعول في المباراة على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية أمام بطل المغرب.

